تنويه وزارة الإعلام بتحديد مهلة زمنية للمؤسسات الإعلامية العاملة بالسودان لتوفيق أوضاعها والحصول على إذن وتصريح بمباشرة وممارسة العمل والنشاط الإعلامي بالبلاد خطوة في الاتجاه الصحيح.
الفوضى الضاربة التي تشهدها الساحة الصحفية والإعلامية مردها إلى ضعف وغياب الرقابة الرسمية، فضلًا عن التساهل والمجاملة التي أفرزت الصديد الذي طفا إلى السطح الاجتماعي والسياسي في بلادنا.
من مظاهر غياب الرقابة المشددة وقوانين المحاسبة الرادعة أن الحصول على بطاقة رئيس تحرير صار أسهل وأسرع من الحصول على تذكرة سفر من أقرب ميناء بري أو موقف مواصلات داخل أو خارج مدن السودان المختلفة!
كثيرون استباحوا مهنة الإعلام، وصارت الصحافة مهنة بلا أسوار، وامتطى ظهرها سابلة أسافير غدوا بين عشية وضحاها أوصياء على ذمم الناس وأخلاقهم.
■
في مستنقع هذه الفوضى نبتت لافتات ومراكز ومؤسسات درجت على تنظيم مؤتمرات وملتقيات بمشاركة مسؤولين في الأجهزة الرسمية، ولاحقًا تحولت هذه المؤسسات (غير الرسمية وغير المقننة) إلى مراكز ضغط إعلامي ضد الدولة نفسها!■ إن الوزارات والأجهزة المختصة تستمد قوتها من قوامتها التشريعية والقانونية على المؤسسات والأفراد. إن فقدت هذه القوة القانونية صارت جسدًا بلا روح ونصوصًا بلا معانٍ!
تشديد القبضة القانونية هو الطريق الأسرع لضبط فوضى المشهد الإعلامي الراهن، قبضة لا تستثني حتى أولئك الذين اتخذوا من منصات التواصل الاجتماعي سواتر يضربون من خلفها نسيج وروابط القيم السودانية بساقط القول وفاحش الكلام.
عبدالماجد عبدالحميد











