أدانت تنسيقية مقاومة أمدرمان القديمة، بأشد العبارات، ما جرى من اعتداء وحشي على مواطنين عُزل في منطقة “شارع الوادي” بأم درمان، من قبل أفراد يُنسبون إلى “القوة المشتركة”، واصفة الحادثة بأنها “مرفوضة ومدانة بكل المقاييس القانونية والأخلاقية والإنسانية”.
وشددت التنسيقية في بيان صحفي، على أن “أي اعتداء على المواطنين الأبرياء أو انتهاك لحقوقهم وحرياتهم الأساسية يُعد جريمة نكراء تستوجب التحقيق العاجل والمحاسبة الرادعة”، مؤكدة أنه “لا يمكن تبرير أو تمرير هذه الجرائم تحت أي ظرف من الظروف، لأن القوات النظامية وُجدت في الأصل لحماية المواطنين وصون أمنهم، وليس للاعتداء عليهم أو ترويعهم”.
وطالبت التنسيقية، قيادة القوات المسلحة السودانية، باتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة وفورية تجاه هذه الحادثة، وفتح تحقيق شفاف ومستقل لكشف ملابسات ما حدث بدقة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في هذا الاعتداء الجبان وفقاً للقانون، وبما يضمن عدم تكرار مثل هذه التجاوزات والانتهاكات في المستقبل.
وأكدت التنسيقية أن “احترام كرامة المواطن وسيادة حكم القانون يمثلان الركيزة الأساسية للاستقرار وبناء الدولة”، وأن “التغاضي عن مثل هذه الانتهاكات الخطيرة يضر بثقة المواطنين في المؤسسات الأمنية والعسكرية ويقوض جهود بسط الأمن”.
إلى ذلك أعلنت قيادة عمليات محور الخرطوم بالقوة المشتركة، فتح تحقيق رسمي وفوري حول مقاطع مصورة جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهرت عربة قتـ.ـالية وأشخاصاً يرتدون زياً مشابهاً لزي القوة المشتركة بمنطقة شارع الوادي بأم درمان.
وأظهرت المقاطع اعتداء أفراد القوة على مواطن وجلده بالسياط في حادثة خلفت غضبا واسعا.
وأكدت المشتركة في بيان، رفضها أي ممارسات تمس أمن المواطنين أو تسيء للاستقرار، مؤكدة أن ما ظهر في المقاطع لا يعبر عن نهج القوة المشتركة أو قيمها المؤسسية.
وأضافت أن لجنة مختصة من الاستخبارات العسكرية باشرت التحقيق لكشف ملابسات الحادثة وتحديد هوية المتورطين، مشددة على أن كل من يثبت تورطه سيواجه إجراءات قانونية وعسكرية صارمة، سواء كان من منسوبي القوة المشتركة أو منتحلاً لصفاتها.










