تصريحات نارية لأبو عاقلة كيكل من قرية سرحان
قائد «درع السودان» أين كانو حين انتهكت الجزيرة؟
أطلق قائد قوات «درع السودان» أبو عاقلة كيكل تصريحات قوية وحادة، في أول رد فعل له على العقوبات الأوروبية التي فُرضت مؤخرًا على عدد من القيادات العسكرية السودانية، منتقدًا ما وصفه بازدواجية المعايير الدولية، ومشككًا في دوافع وتوقيت تلك العقوبات.
وقال كيكل، في حديث أدلى به من قرية سرحان، إن الاتحاد الأوروبي فقد المصداقية الأخلاقية عندما التزم الصمت – على حد تعبيره – تجاه الانتهاكات التي تعرّض لها المدنيون في ولاية الجزيرة، متسائلًا: «أين كان الاتحاد الأوروبي عندما كان المرتزقة يمارسون القتل والنهب والترويع بحق سكان الجزيرة؟».
وأضاف أن العقوبات التي فُرضت لا تعكس حرصًا حقيقيًا على حماية المدنيين أو وقف الحرب، بقدر ما تمثل، بحسب قوله، «مواقف سياسية انتقائية تُكافئ الجناة وتتجاهل الضحايا»، مشيرًا إلى أن من يقفون في وجه المليشيات أصبحوا اليوم هم المستهدفين بالعقوبات.
دفاع عن أمير الكواهلة
ودافع كيكل بقوة عن أمير قبيلة الكواهلة، الذي شملته العقوبات الأوروبية، معتبرًا أن استهداف هذه الشخصيات يأتي في إطار الضغط على القوى التي تقاتل – وفق وصفه – دفاعًا عن الأرض والعرض، وليس نتيجة تحقيقات نزيهة أو تقارير ميدانية مستقلة.
وأكد قائد «درع السودان» أن أمير الكواهلة لعب دورًا اجتماعيًا وأهليًا في حماية مجتمعاته المحلية، ورفض الانتهاكات، متسائلًا عن الأسس التي استند إليها الاتحاد الأوروبي في تصنيفه وفرض العقوبات عليه، في ظل ما وصفه بـ«تجاهل الجرائم الموثقة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع».
عقوبات بريطانية متزامنة
وفي تطور متصل، أعلنت بريطانيا، اليوم، فرض عقوبات على أبو عاقلة كيكل، إلى جانب حسين برشم، القيادي في قوات الدعم السريع، في خطوة لافتة جمعت بين طرفين متحاربين ضمن حزمة عقوبات واحدة، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية حول معايير لندن في التعاطي مع الصراع السوداني.
وعلّق كيكل على العقوبات البريطانية بالقول إن إدراجه في قائمة واحدة مع قيادات في الدعم السريع يعكس «خلطًا متعمدًا للأوراق»، ومحاولة لتقديم صورة مضللة عن طبيعة الصراع، مؤكدًا أن التاريخ، لا البيانات الغربية، هو من سيحكم على المواقف.
تصعيد سياسي منتظر
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السودانية تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا متوازيًا، وسط تزايد التدخلات الخارجية، وتنامي الجدل حول دور العقوبات الدولية في إطالة أمد الحرب بدلًا من إنهائها، وهو ما ينذر بمزيد من التوتر بين القوى المحلية والفاعلين الدوليين خلال المرحلة المقبلة.