كشفت مصادر مطلعة، عن شراكات استراتيجية واتفاقيات اقتصادية قوية وكبيرة سترى النور قريباً بين السودان ودولة قطر، من شأنها أن تُسهم بفاعلية في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مسارات التنمية بالبلاد، وذلك بعد أن تعرض اقتصاد السودان إلى خسائر وتدمير كبير بفعل الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.
وخلال الأسابيع الماضية، نشط السفير القطري لدى السودان، محمد إبراهيم السادة، في لقاءات مكثفة مع مسؤولين سودانيين كبار، بحث من خلالها جملة من القضايا الاقتصادية والتنموية. ففي لقائه مع والي الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، ناقش السفير وضع دراسات ورؤية لتمويل متطلبات إعادة إعمار البنية التحتية، معتبراً أن الدولة وحدها لا تستطيع تحمل أعباء إعادة البناء الضخمة.
وأكد السفير القطري أن مشروعات إعادة الإعمار كبيرة ومعقدة، وهي “لا تتم بالمنح أو العطايا، ولكن تتم بالشراكات الاستثمارية”، مشيراً إلى مجالات حيوية مثل المياه، الطاقة الكهربائية، الطاقات البديلة، والصحة، وغيرها من المشروعات التنموية الكبرى. وأوضح أن هناك مشروعات قائمة لا بد من تفعيلها والعمل فيها مع الدولة السودانية، وتوفير بعض الالتزامات المتعلقة بها.
ووعد السفير القطري بالدخول في استثمارات جديدة خلال المرحلة المقبلة، وتجديد العمل في المشروعات القائمة، مؤكداً استعداد دولة قطر لدعم ولاية الخرطوم بشكل خاص، خاصة فيما تحتاجه في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
من جانبه، أعلن وزير المعادن، نور الدائم طه، خلال لقائه سفير قطر، عن اهتمام الحكومة السودانية بالشركات الأجنبية العاملة في قطاع التعدين، وحرصها على معالجة كافة التحديات والإشكالات التي تواجهها، بما يسهم في تهيئة بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة.
وشدد الجانبان على عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط السودان ودولة قطر، وأشاد المسؤولون السودانيون بالدور الداعم الذي ظلت تضطلع به دولة قطر تجاه السودان في مختلف الظروف والأزمات، مؤكدين أن هذه الشراكات الجديدة ستسهم بشكل كبير في دفع عجلة التنمية وإعادة الإعمار في البلاد.











