أخبار السوداناخبارمقالات

رسالة واضحة للبرهان وللرأي العام السوداني والحكومة السودانية بشأن خطاب الكراهية والعنصرية

كتب: أ.علي ميرغني
رسالة واضحة للبرهان وللرأي العام السوداني والحكومة السودانية بشأن خطاب الكراهية والعنصرية :-
إنّ السودان يمرّ بمرحلة خطيرة وحساسة من تاريخه، وأخطر ما يمكن أن يهدد وحدة البلاد اليوم ليس فقط صوت السلاح، بل أيضًا خطاب الكراهية والعنصرية والتحريض القبلي الذي ينتشر بصورة متزايدة في مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنابر العامة.
إنّ السماح لخطاب الكراهية والإساءة لمكونات سودانية، أو وصف القبائل والأعراق بأوصاف مهينة، أو التحريض وبث الكراهية ضد فئات من أبناء الوطن، هو طريق مباشر نحو تمزيق النسيج الاجتماعي وإشعال نار فتنة قد لا تُبقي ولا تذر. فالحروب الأهلية لا تبدأ دائمًا بالرصاص، بل تبدأ بالكلمة المحرضة، والإشاعة، والتخوين، وتجريد الآخر من إنسانيته وحقه في الانتماء لهذا الوطن.
وعليه، فإنّ الصمت الرسمي تجاه هذا الانفلات الخطير يبعث برسائل مقلقة للرأي العام، ويجعل الكثيرين يشعرون بأنّ خطاب العنصرية أصبح بلا رادع أو محاسبة وكانه مسنودا من اجهزة الدولة نفسها ومن هنا، فإنّ المسؤولية الوطنية والأخلاقية والقانونية تفرض على الدولة السودانية، ممثلة في السيد الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة، والنائب العام، وكافة مؤسسات العدالة والأجهزة المختصة، أن تتحرك بصورة عاجلة وواضحة لوقف هذا الانحدار الخطير وحسمة بصورة صارمة .
إنّ حماية السلم المجتمعي لا تقل أهمية عن حماية الحدود، بل إنّ انهيار التعايش الداخلي أخطر على السودان من أي تهديد خارجي. ولذلك كمواطن سوداني اطالب بـ:
1- تطبيق القانون بحزم ضد كل من يروج للكراهية والعنصرية والتحريض القبلي وكل من يبث ويدعوا لتقسيم البلاد .
2- مراقبة واتخاذ موقف وقرار صارم وواضح وفتح بلاغات ومحاسبة صارمة ضد المنصات والافراد الذيت يقومون بتشر الفتن
والدعوات الانتقامية ويدعون لتقسيم البلاد ويدعون لكراهية بعض مكونات المجتمع السوداني على اساس عرقي واثني ومناطقي.
3-إطلاق خطاب وطني جامع يعيد ويثبت ويؤكد لجميع ابناء السودان أن السودان وطن لكل أبنائه دون تمييز.
4- دعم مبادرات المصالحة والتعايش ونبذ الجهوية والعصبية القبلية.
إنّ السودان لا يحتمل حربًا أهلية جديدة، ولا يحتمل مزيدًا من الانقسام. وأي تهاون مع خطاب الكراهية اليوم قد يتحول غدًا إلى دماء ودموع وخراب يصعب احتواؤه.
ليكن واضحًا لرئيس مجلس السيادة وللجميع أنه
لا مستقبل للسودان ووحدتة بخطاب الكراهية، ولا نجاة للوطن إلا بالعدالة ومحاربة الفساد، وسيادة القانون، واحترام التنوع، والتعايش بين جميع أبنائه
حفظ الله السودان وأهله
علي ميرغني
شبكة الزول الإعلامية
18 مايو 2026م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى