مصادر: 35 قيادياً من تحالف “صمود” يقررون العودة إلى السودان لبدء حوار مباشر مع السلطة

كشف الصحفي عبد الماجد عبد الحميد، عن تطور سياسي لافت داخل أروقة تحالف “صمود” المدني المعارض، يتمثل في قرار نحو 35 من قيادات التحالف بالعودة إلى السودان، والانخراط في حوار مباشر مع السلطة القائمة في الخرطوم، وذلك بعد أسابيع من الخلافات الحادة التي شقت صفوف التحالف حول رؤية التعامل مع الحرب والموقف من قوات الدعم السريع.
ونوه عبد الحميد، في منشور له على منصة إكس، إلى أن قائمة العائدين تضم شخصيات سياسية بارزة، من بينها رئيس أحد الأحزاب السياسية الكبرى الذي خاض خلال الأشهر الماضية نقاشاً حاداً ومعمقاً مع رئيس التحالف عبد الله حمدوك، بالإضافة إلى قيادات أخرى اتهمت قيادة “صمود” بالانحياز غير المبرر لدعم مليشيا الدعم السريع وتعقيد جهود إنهاء الحرب.
**ترتيبات لاستقبال الوفد العائد**
وأشار الصحفي إلى أن أروقة السياسة في كل من الخرطوم وبورتسودان تتناقل أنباء وصول “وفد مقدمة” غير معلن، يعمل بصمت على ترتيبات استقبال هذه القيادات العائدة، وتنظيم حوارات مع أطراف نافذة في المشهد السياسي والأمني، بما يضمن انتقالاً سلساً لعملية الانخراط الجديدة هذه.
**اجتماع مدني في نيروبي**
وفي سياق متصل، عقدت قوى سياسية مدنية سودانية اجتماعاً في العاصمة الكينية نيروبي، ناقشت خلاله آليات وقف الحرب ووضع قاعدة متينة للعمل السياسي المشترك في المرحلة القادمة. وشهدت الجلسة التي وصفت بـ”جلسة العصف الذهني” نقاشات مطولة حول جذور الأزمة السودانية التاريخية والسياسية التي أدت إلى تفاقم النزاع، وتداعيات الكارثة الإنسانية الحالية التي تعصف بالبلاد، إلى جانب سبل تعزيز التنسيق وتوحيد الرؤى بين مختلف القوى الوطنية.
واستعرض المشاركون الأوضاع الإنسانية المأساوية، خاصة معاناة المدنيين من النزوح القسري وتدهور الخدمات الأساسية، وأكدوا على ضرورة تكثيف التعاون بين الأطراف الإنسانية والسياسية للاستجابة للاحتياجات العاجلة، والخروج برؤية وطنية موحدة تسهم في معالجة جذور النزاع وتحقيق السلام والاستقرار المنشود.











