أخبار السوداناخبار

تطورات متسارعة في النيل الأزرق وحركة مسلحة تدفع بقواتها إلى الكرمك

حكومة الكرمك: السيطرة الكاملة على الأوضاع بعد إحباط هجمات منسقة استهدفت مواقع عسكرية جنوب المحافظة

 

كشفت حكومة محافظة الكرمك بإقليم النيل الأزرق عن تفاصيل هجوم عسكري واسع استهدف عدداً من المواقع الاستراتيجية جنوبي المحافظة، مؤكدة أن القوات النظامية تمكنت من صد الهجوم وإلحاق خسائر كبيرة بالقوة المهاجمة، في واحدة من أعنف المواجهات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

 

إعلان

وأوضحت الحكومة، في بيان رسمي، أن الهجوم استهدف المحطات العسكرية في مناطق “جرط شرق، بلامون، جرط غرب، وخور البودي”، حيث نفذت القوة المهاجمة عمليات متزامنة منذ ساعات الفجر الأولى، في محاولة لاختراق الدفاعات العسكرية والسيطرة على مواقع حيوية بالمنطقة.

 

ووفقاً للبيان، فإن القوة المهاجمة تتبع لما وصفته بمليشيا جوزيف توكا، مدعومة بعناصر من قوات الدعم السريع، إلى جانب ما أشارت إليه بـ”دعم إقليمي كبير”، في إشارة إلى تعقيد المشهد العسكري واتساع نطاق الصراع في الإقليم.

 

وأكدت حكومة الكرمك أن المنظومات الأمنية المختلفة تحركت بشكل سريع ومنسق للتعامل مع الهجوم، وعلى رأسها القوات المسلحة السودانية بقيادة الفرقة الرابعة مشاة، إلى جانب اللواء 16 الكرمك، حيث خاضت هذه القوات اشتباكات عنيفة مع المهاجمين، تمكنت خلالها من إحباط الهجوم بالكامل.

 

وأشار البيان إلى أن المعارك أسفرت عن تكبد القوة المهاجمة خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، دون الكشف عن أرقام دقيقة، لكنه شدد على أن القوات النظامية تمكنت من تدمير جزء كبير من القوة المهاجمة وإجبار بقية العناصر على التراجع والفرار من مواقع الاشتباك.

 

وفي سياق متصل، شددت الحكومة على أن الجيش السوداني يسيطر بشكل كامل على الأوضاع في المنطقة، مؤكدة أن زمام المبادرة لا يزال بيد القوات المسلحة، التي تعمل على تأمين المواقع الاستراتيجية ومنع أي محاولات تسلل جديدة.

 

ودعت السلطات المواطنين إلى توخي الحذر وعدم الانسياق وراء الشائعات التي يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن بعض الجهات تسعى إلى بث معلومات مضللة بهدف زعزعة الاستقرار وإثارة القلق وسط السكان.

 

ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه إقليم النيل الأزرق توترات أمنية متزايدة، نتيجة تحركات عسكرية متفرقة ومحاولات متكررة لاستهداف مواقع الجيش، ما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار في بعض مناطق الإقليم رغم الجهود المبذولة لاحتواء النزاع.

 

وفي تطور لافت، أعلن مصطفى تمبور، قائد في حركة تحرير السودان، عن توجيه قوات الاحتياط التابعة للحركة بالاستعداد للتحرك إلى إقليم النيل الأزرق، للمشاركة في القتال إلى جانب القوات المسلحة السودانية.

 

وأوضح تمبور أن هذه الخطوة تأتي في إطار ما وصفه بـ”الدفاع عن وحدة البلاد ومؤسساتها”، مؤكداً استعداد قواته للانخراط في العمليات العسكرية متى ما تطلب الأمر ذلك، وهو ما قد يشير إلى اتساع رقعة التحالفات العسكرية على الأرض.

 

ويرى مراقبون أن انخراط قوات إضافية في القتال قد يؤدي إلى تصعيد أكبر في المنطقة، خاصة في ظل الحديث عن دعم إقليمي للقوات المهاجمة، ما ينذر بتحول النيل الأزرق إلى ساحة صراع مفتوحة بين أطراف متعددة.

 

كما يثير هذا التطور مخاوف إنسانية متزايدة، في ظل احتمال نزوح أعداد جديدة من السكان من مناطق التماس، خصوصاً في القرى القريبة من مواقع الاشتباكات، التي تعاني أصلاً من هشاشة الأوضاع الخدمية والاقتصادية.

 

وتبقى الأوضاع في محافظة الكرمك مرشحة لمزيد من التوتر خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار التحركات العسكرية من مختلف الأطراف، وسط دعوات محلية بضرورة تعزيز الأمن وحماية المدنيين وتجنب انزلاق المنطقة نحو مزيد من التصعيد.

 

وفي ظل هذه التطورات، تؤكد السلطات المحلية أنها تتابع الموقف عن كثب، وتعمل بالتنسيق مع الجهات العسكرية لتأمين الإقليم، مع تجديد الدعوة للمواطنين بالالتزام بالإرشادات الأمنية والتعاون مع القوات النظامية لضمان استقرار المنطقة وسلامة سكانها.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى