كيكل يزور حبيب موسى هلال ويعزيه في وفاة حيدر موسى
متابعات – الزول
في تطور لافت على الساحة الميدانية، سجّل اللواء أبوعاقلة كيكل قائد قوات درع السودان زيارة إلى الشيخ حبيب موسى هلال لتقديم واجب العزاء في ضحايا أحداث مستريحة، وفي مقدمتهم نجل موسى هلال حيدر الذي قُتل عقب أسره وفق إفادات متداولة. الزيارة حملت في طياتها أبعادًا تتجاوز الطابع الاجتماعي، لتتحول إلى منصة رسائل سياسية وعسكرية واضحة في توقيت بالغ الحساسية.
وقال كيكل إن ما وصفه بـ”الهجوم الغادر” على مستريحة لن يكون سوى بداية النهاية للمليشيا، مؤكدًا أن “الدم السوداني لا يُهدر”، وأن التلاحم الوطني أقوى من أي مؤامرة تستهدف وحدة البلاد. وأضاف أن الوقوف إلى جانب أهالي مستريحة واجب وطني حتى يتحقق الأمن والقصاص وتعود الأسر النازحة إلى ديارها، في إشارة إلى التداعيات الإنسانية التي خلّفتها المواجهات الأخيرة.
تحمل هذه التصريحات دلالات مهمة، إذ تعكس محاولة لتثبيت معادلة ردع معنوية في مواجهة حالة الاحتقان المتصاعدة في إقليم دارفور، خاصة في المناطق التي شهدت توترات قبلية وعسكرية معقدة. كما أن تأكيد كيكل على أن القوات المسلحة والقوة المساندة ستؤدي صلاة عيد الفطر في منطقة أم دافوك بولاية جنوب دارفور، يبعث برسالة رمزية تتعلق بالانتشار الميداني وإظهار الحضور في مناطق التماس.
وفي سياق متصل، امتدت التحركات إلى ولاية الجزيرة، حيث شهدت محلية أم القرى زيارة رسمية رفيعة المستوى ضمّت إلى جانب كيكل كلًا من قائد الفرقة الأولى مشاة واللواء عبدالله الطريفي رئيس المقاومة الشعبية بولاية الجزيرة. الزيارة هدفت – بحسب ما أُعلن – إلى الوقوف على مجمل الأوضاع الأمنية والخدمية وتقييم سير العمل التنفيذي، في إطار متابعة ميدانية مباشرة تعكس قلقًا رسميًا من تطورات المشهد الأمني.
وضم الوفد مدير جهاز المخابرات العامة، ومدير شرطة الولاية، ومدير شعبة الاستخبارات بالفرقة الأولى مشاة، إلى جانب وزير المالية عضو لجنة الأمن وممثلين عن الإدارة القانونية. هذا التشكيل الموسع يعكس – من زاوية تحليلية – رغبة في إظهار تكامل الأدوار بين الأجهزة النظامية والتنفيذية، وإيصال رسالة مفادها أن مؤسسات الدولة تتحرك بصورة منسقة لبسط السيطرة وتعزيز الاستقرار.
وكان في استقبال الوفد المدير التنفيذي لمحلية أم القرى وقيادات الأجهزة الأمنية بالمحلية، حيث أكدت الكلمات المتبادلة على ضرورة تكثيف الانتشار الأمني والعمل بروح الفريق الواحد، مع التشديد على أن أمن المواطن يمثل أولوية قصوى في هذه المرحلة.