اخبار السودان

كامل إدريس يبحث في القاهرة أوضاع السودانيين ويقترح إنشاء مدينة إدارية جديدة بدعم مصري

0 534

متابعات – الزول-كشف رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس عن تفاصيل مباحثاته مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن اللقاء تناول حزمة من الملفات الاستراتيجية، في مقدمتها أوضاع السودانيين المقيمين في مصر، وتعزيز التعاون الثنائي، إلى جانب طرح مقترح إنشاء مدينة إدارية جديدة في السودان بالاستفادة من التجربة المصرية في هذا المجال.

 

 

 

وأوضح إدريس أن المباحثات ركزت على سبل تطوير العلاقات السودانية–المصرية، خاصة في ما يتعلق بقضايا الأمن المائي، واستقرار السودان، ودعم مؤسسات الدولة في ظل التحديات الراهنة. وأشار إلى أنه طلب رسميًا الاستفادة من الخبرات المصرية في إنشاء مدينة إدارية حديثة، على غرار تجربة العاصمة الإدارية الجديدة في مصر، بما يسهم في دعم جهود إعادة الإعمار وترتيب مؤسسات الدولة السودانية في مرحلة ما بعد الحرب.

 

 

 

تأكيد مصري على دعم مؤسسات الدولة السودانية

وبحسب بيان مشترك صدر عقب جلسة مباحثات رسمية جمعت الوفد السوداني بنظيره المصري برئاسة مصطفى مدبولي، شدد الجانبان على عمق الروابط التاريخية بين الشعبين، وحرص قيادتي البلدين على استمرار التنسيق السياسي والأمني بما يخدم المصالح المشتركة.

 

 

 

وأكد الجانب المصري موقفه الثابت الداعم لمؤسسات الدولة السودانية، بما في ذلك مجلس السيادة الانتقالي برئاسة عبد الفتاح البرهان، والحكومة السودانية برئاسة كامل إدريس، والقوات المسلحة السودانية، باعتبارها مؤسسات تمثل ركائز الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه.

 

 

 

كما جددت القاهرة دعمها لوحدة السودان ورفضها أي مساس بمؤسساته الوطنية، مشيرة إلى ما وصفته بـ”الخطوط الحمراء” المرتبطة بالأمن القومي المصري والسوداني، في ظل التطورات المتسارعة في الإقليم.

 

 

 

 

إعادة الإعمار أولوية مشتركة

وتطرقت المباحثات إلى ملف إعادة إعمار السودان، حيث أكد الجانبان أهمية تسريع الخطوات العملية في هذا الاتجاه، مع إعطاء أولوية لقطاعات البنية التحتية والكهرباء والمياه والخدمات الأساسية.

وأبدت مصر استعدادها لنقل خبراتها في مجالات التشييد وإعادة تأهيل المرافق العامة، مع تفعيل فريق العمل المشترك المعني بإعادة الإعمار، والإسراع في وضع برامج تنفيذية واضحة. كما اتفق الطرفان على عقد ملتقى أعمال مصري–سوداني خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تنشيط اللجان المشتركة وتبادل الوفود الفنية والاقتصادية.

تنسيق كامل في ملف مياه النيل

وفي ما يتعلق بملف نهر النيل، شدد الجانبان على أن الأمن المائي لمصر والسودان يمثل وحدة واحدة لا تتجزأ، مؤكدين التمسك بالحقوق المائية وفق اتفاقية 1959 والقانون الدولي.

كما أعرب الطرفان عن رفضهما لأي إجراءات أحادية في حوض النيل الشرقي من شأنها الإضرار بمصالح دولتي المصب، مطالبين إثيوبيا بالالتزام بمبادئ الإخطار المسبق والتشاور وعدم إحداث ضرر، والعمل بروح التوافق لضمان استدامة التعاون في هذا الملف الحيوي.

واتفق الجانبان على استمرار التنسيق عبر الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل، باعتبارها الجهة المختصة بصياغة الرؤى الموحدة في القضايا المتعلقة بالمياه، مع دعمها فنيًا ولوجستيًا لضمان فاعلية أدائها.

أوضاع السودانيين في مصر

وفي جانب آخر، عبّر إدريس عن تقديره للدعم الذي تقدمه السلطات المصرية للجالية السودانية المقيمة في مصر، مؤكدًا أن تحسين أوضاع السودانيين بالخارج يمثل أولوية للحكومة السودانية في هذه المرحلة.

وأشار إلى أن المباحثات تناولت تسهيل الإجراءات المتعلقة بالإقامة والخدمات، وتعزيز أطر التعاون القنصلي، بما يضمن استقرار السودانيين في مصر إلى حين عودة الاستقرار الكامل إلى بلادهم.

شراكة استراتيجية ممتدة

واختتم البيان المشترك بالتأكيد على أن العلاقات السودانية–المصرية تمثل شراكة استراتيجية متجذرة في روابط التاريخ والجغرافيا والمصالح المشتركة، مع الاتفاق على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق في مختلف الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية.

وأكد رئيس الوزراء السوداني أن هذه المرحلة تتطلب تكاملًا أكبر بين البلدين، خاصة في ظل التحديات الإقليمية، مشددًا على أن الشراكة مع مصر تظل ركيزة أساسية لدعم استقرار السودان، وإعادة بناء مؤسساته، وتحقيق تطلعات شعبه في الأمن والتنمية المستدامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لا يمكنك نسخ هذا المقال لانه محمي بحقوق نشر قم بمشاركة المقال اذا ارت مشاركته في مكان اخر . وشكرا