اتصالات أميركية إماراتية مكثفة بشأن السودان

0 5٬397

في أعقاب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ضرورة إنهاء الحرب في السودان، شهدت الساعات الماضية حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا من جانب واشنطن تجاه الأطراف الإقليمية المؤثرة، وعلى رأسها دولة الإمارات العربية المتحدة، الداعم الرئيسي لقوات الدعم السريع. فقد دخلت الإدارة الأمريكية في سلسلة اتصالات مباشرة تهدف للحد من تدخلات أبوظبي في الملف السوداني ودفعها نحو موقف أكثر دعماً لوقف الحرب.

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن وزير الخارجية ماركو روبيو أجرى اتصالًا هو الثاني خلال أقل من أسبوع بوزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان. وركز الاتصال على الجهود المشتركة لفرض وقف إطلاق نار إنساني في السودان، مع تأكيد الجانبين على أهمية الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، رغم التباينات الواضحة في مقاربة الأزمة السودانية.

وفي المقابل، قالت وزارة الخارجية الإماراتية إن الاتصال تناول “التطورات المأساوية” للحرب الأهلية التي تدخل عامها الثالث، مؤكدة الحاجة الماسة لوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات إلى المدنيين دون أي عراقيل. كما رحّب الشيخ عبد الله بتصريحات ترامب التي دعا فيها إلى وقف الاعتداءات بحق المدنيين، معتبرًا أن الموقف الأمريكي الجديد قد يفتح بابًا لفرصة سياسية طال انتظارها.

ولا ينحصر الحراك الدولي عند واشنطن وأبوظبي؛ إذ دخلت القاهرة كذلك عبر اتصال أجراه وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي مع نظيره الإماراتي، ضمن إطار تنسيق الجهود داخل الرباعية الدولية (أمريكا – بريطانيا – مصر – السعودية). وأكد الجانبان ضرورة استمرار التشاور لدفع خطط خفض التصعيد وإعادة توجيه الجهود نحو مسار سياسي يعيد للسودان وحدته واستقراره.

كما بحث عبد العاطي مع وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تطورات الساحة السودانية، حيث شدد على الدور المصري داخل الآلية الرباعية، واستعرض الجهود الرامية لوقف النار وتوفير ممرات إنسانية آمنة. وأكد أهمية توفير مظلة دولية وإقليمية تساعد في إنجاز هدنة شاملة وتمهّد لعملية سياسية لا تُقصي أحدًا وتحفظ مؤسسات الدولة السودانية.

من جانبها، ثمّنت الوزيرة البريطانية الدور المصري، مشيرة إلى ضرورة استمرار التنسيق مع القاهرة لخفض مستويات العنف ودعم التحركات الدولية لإرساء هدنة إنسانية حقيقية في السودان، قد تكون الخطوة الأولى في طريق طويل نحو إنهاء الحرب الكارثية التي أنهكت البلاد ودفعت ملايين المدنيين إلى حافة المأساة الإنسانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لا يمكنك نسخ هذا المقال لانه محمي بحقوق نشر قم بمشاركة المقال اذا ارت مشاركته في مكان اخر . وشكرا