غارات جوية دقيقة توقف شريان الإمداد القادم من ليبيا نحو قوات الدعم السريع
شهدت منطقة المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا عملية عسكرية لافتة، بعدما نفّذ الطيران الحربي السوداني غارات ناجحة استهدفت رتلاً ضخماً من الشاحنات والمركبات القتالية القادمة من شرق ليبيا في طريقها إلى داخل السودان.
وتقول مصادر عسكرية إن العملية جاءت بعد رصد استخباري دقيق أتاح تتبع حركة الرتل ساعةً بساعة، قبل أن يوجّه الطيران ضربته في توقيت محسوب أدى إلى تدمير أكثر من خمسين مركبة تتنوع بين العربات القتالية وناقلات الوقود وشاحنات الذخائر، إضافة إلى سقوط عدد من عناصر الدعم السريع ومن بينهم أفراد ينتمون لقوات حفتر.
وتضيف المصادر أن الاستخبارات السودانية أصبحت تملك قدرة واسعة على العمل داخل ليبيا عبر شبكة مصادر قادرة على مراقبة أي تحركات للمليشيا قبل خروجها نحو الحدود، وهو ما اعتُبر إنجازاً مهماً ساهم في تفكيك خط إمداد رئيسي اعتمدت عليه قوات الدعم السريع في الفترة الماضية.
وتوضح التقارير أن الضربة الجوية تم تنفيذها قبل الفجر بعد ساعات من التحليق المتواصل للطائرات المسيّرة التي تولت متابعة مسار الرتل، في عملية شبهها العسكريون بعمل جراحي دقيق نظراً لدقة الإصابات وتوقيت التنفيذ.
وترافقت العملية مع سيطرة جوية كاملة من جانب الجيش السوداني، حيث رُصدت حركة للطيران الحربي بين منتصف النهار وساعات الصباح الأولى، تخللتها انقطاعات في الاتصالات في بعض المناطق القريبة من مسار التحرك. وأسهم هذا التفوق الجوي في تعطيل الإمدادات القادمة من الكفرة، ما أدى إلى توقف حركة الشاحنات التي كانت تعمل ليلاً، بينما تراجعت فعالية بعض المجموعات التي استخدمت سابقاً شاحنات ضخمة لنقل الوقود.
كما رُصد نشاط مكثف في مطار الكفرة للطائرات المروحية، فيما وثقت تسجيلات مصوّرة وجود معدات وآليات في موقع يتبع للكتيبة 106 التي تُعد إحدى أهم نقاط الإمداد في المنطقة.