
أصدر قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قرارًا يقضي بإعفاء فارس النور من عضوية ما يُعرف بـ”المجلس الرئاسي”، مبررًا الخطوة بما وصفه بـ”فقدان الشروط الدستورية اللازمة لشغل المنصب”.
ويأتي القرار في وقت تشهد فيه الساحة السياسية المرتبطة بالدعم السريع حالة من التباين والخلافات الداخلية، وسط تزايد الانتقادات الموجهة لأداء القوات وسلوكها خلال الحرب المستمرة في السودان.
ويحمل القرار دلالات سياسية لافتة، خاصة أن فارس النور كان قد أعلن في وقت سابق استقالته من منصبه، مؤكدًا أن المشهد الذي انخرط فيه تحول – بحسب تعبيره – من السعي لتحقيق الاستقرار إلى مسار يهدد وحدة السودان وسيادته ومستقبله. وأوضح حينها أن قراره جاء بعد مراجعة شاملة لتجربة العمل خلال الفترة الماضية، وتقييم لمسؤوليته الأخلاقية تجاه الشعب السوداني، مشيرًا إلى أن الظروف الراهنة فرضت عليه اتخاذ موقف يتوافق مع قناعاته الوطنية.
وفي تصريحات لاحقة، صعّد فارس النور من انتقاداته لقوات الدعم السريع، مؤكدًا أن القوات ارتكبت انتهاكات واسعة بحق المدنيين في عدد من المناطق المتأثرة بالنزاع. وأضاف أن بعض هذه الانتهاكات جرى توثيقها من قبل عناصر وجنود تابعين للقوات أنفسهم، في إشارة إلى وجود أدلة وشهادات داخلية يمكن أن تدعم الاتهامات الموجهة ضدها.
وتعكس هذه التطورات اتساع دائرة الانشقاقات والخلافات داخل المحيط السياسي المرتبط بالدعم السريع، في وقت تتزايد فيه المطالب المحلية والدولية بإجراء تحقيقات مستقلة بشأن الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب، ومحاسبة المسؤولين عنها.










