
كشفت وزارة الداخلية المصرية، حقيقة منشور متداول على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي، يتحدث عن إخلاء الأجهزة الأمنية لمحافظة الإسماعيلية لأسرة سودانية كانت قد اتخذت من أسفل “كوبري العبور” مسكناً لها، مؤكدة أن الصورة المستخدمة في المنشور “مفبركة” ومسروقة من دولة أفريقية أخرى، وأن الخبر عارٍ تماماً من الصحة.
جاء ذلك في بيان صحفي أصدرته وزارة الداخلية، اليوم الأحد، رداً على منشور نشرته صفحة “أخبار جرائم الحوادث” على موقع “فيسبوك”، والتي قالت الوزارة إنها معروفة بـ”الإساءة إلى السودانيين، عبر نشر معلومات مضللة ومفبركة، وبعضها مصنوع بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي”.
تفاصيل المنشور المضلل
وكان المنشور المثير للجدل قد ادعى أن “الأجهزة المختصة بمحافظة الإسماعيلية، بالتنسيق مع الجهات الأمنية، أخلت محيط كوبري العبور الشرقي من أسرة سودانية كانت قد اتخذت من المنطقة أسفل الكوبري مقراً للإقامة والإعاشة خلال الفترة الماضية”، ونُشر الخبر مدعوماً بصورة تظهر ملابس وأغراضاً شخصية معلقة في أسفل أحد الكباري، في مشهد يوحي بوجود أسرة مشردة تقيم في العراء.
ونوهت الصفحة في منشورها إلى أن هذا التحرك الأمني جاء “استجابةً لعدد من البلاغات والشكاوى التي تقدم بها المواطنون والمارة في المنطقة، والتي أفادت بوجود تجمعات تسببت في إعاقة الحركة العامة”.
الحقيقة: الصورة مسروقة من دولة أفريقية
ولكن وزارة الداخلية المصرية، وبعد التحري والفحص الدقيق، أكدت أن هذه الادعاءات “عارية تماماً من الصحة”، مشيرة إلى أن الصورة المتداولة في المنشور “سبق تداولها في إحدى الدول الأفريقية بتاريخ 20 مايو الماضي، وليس لها أي علاقة بالبلاد (مصر) أو بمحافظة الإسماعيلية على الإطلاق”.
وأضافت الوزارة أن الأجهزة المختصة لم ترصد أي حالة مشابهة لما تم تداوله، وأن ما نشر ليس سوى “أكاذيب وشائعات” تهدف إلى إثارة البلبلة والتأثير على العلاقات الأخوية الوثيقة بين مصر والسودان، خاصة في ظل الأزمة الإنسانية التي يمر بها الأشقاء السودانيون.
إجراءات قانونية ضد الناشرين
واختتمت وزارة الداخلية بيانها بالتأكيد على أنه “جارٍ اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الرادعة حيال مروجي تلك الإدعاءات الكاذبة، والقائمين على إدارة الصفحة التي نشرت الخبر المفبرك”، مؤكدة أنها لن تتهاون مع أي محاولات للنيل من استقرار البلاد، أو التحريض ضد أي من الجاليات المقيمة على أراضيها، وفي مقدمتهم الجالية السودانية الشقيقة.










