
استهدفت طائرات مسيرة أطلقتها مليشيا الدعم السريع، مساء اليوم السبت، منزل قائد قوات درع السودان، اللواء أبو عاقلة كيكل، في قرية الكاهلي زيدان شرق ولاية الجزيرة وسط السودان، في محاولة اغتيال جديدة تُضاف إلى سلسلة محاولات سابقة تعرض لها القائد العسكري منذ إعلان انضمامه إلى القوات المسلحة قبل عامين.
وأفادت مصادر ميدانية أن كيكل بخير ولم يصب هو أو أسرته بأذى، فيما استشهد عدد من المواطنين الذين كانوا متواجدين في محيط المنزل وفي أرجاء القرية جراء القصف الجائر.
أكد شهود عيان تحليقاً مكثفاً للطائرات المسيرة في سماء المنطقة، وسط دوي انفجارات عنيفة هزت القرية وأثارت حالة من الذعر والهلع بين السكان .
ورصد مواطنون، مساء اليوم، سرباً من المسيرات انطلقت من ولاية غرب كردفان (التي تشهد عمليات عسكرية واسعة بين القوات المسلحة والمليشيا)، في طريقها إلى وسط السودان، حيث استهدفت بشكل مباشر منزل اللواء كيكل، في إطار تصعيد عسكري لافت تشهده المنطقة، مما يضع القرية بأكملها في دائرة الاستهداف المباشر.
يُعتبر اللواء أبو عاقلة كيكل أحد أبرز القادة العسكريين الذين انشقوا عن قوات الدعم السريع وانضموا إلى القوات المسلحة، وكان له دور بارز في تحرير ولاية الجزيرة ومناطق أخرى من قبضة المليشيا.
ومنذ إعلان انشقاقه، تعرض كيكل لأكثر من محاولة اغتيال بواسطة الطائرات المسيرة.
تشير المصادر إلى أن هذه المحاولات المتكررة تعكس حجم الغضب والاحباط داخل قيادات المليشيا
أدان ناشطون وسياسيون هذا الاستهداف الجبان الذي أودى بحياة مدنيين أبرياء، وطالبوا القوات المسلحة بالرد بحسم على هذه الانتهاكات، وتكثيف العمليات العسكرية لملاحقة فلول المليشيا وتدمير قدراتها أينما وجدت.
كما دعوا المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ الفوري عن أي نشاط مشبوه أو عناصر تتعاون مع المليشيا
يُذكر أن قرية الكاهلي زيدان تقع في منطقة شرق الجزيرة، التي كانت من أوائل المناطق التي حررتها القوات المسلحة بعد انشقاق كيكل، وتعتبر حالياً منطقة آمنة نسبياً مقارنة بمناطق أخرى من الولاية، لكن هذا الاستهداف يشير إلى أن المليشيا لا تزال تمتلك قدرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى بواسطة المسيرات، مما يستدعي تعزيز الدفاعات الجوية في المناطق المحررة لحماية المدنيين والقادة العسكريين من هذه الهجمات الجبانة.









