بنصحك يا عزيزي تجهز ليك كباية قهوة عيار ٢٣ بدون سكر عشان تتفعل حواسك كلها و تستوعب كلامنا كويس لانو بلدنا الليلة بتمر باصعب مرحلة في تاريخها الحديث و صعبوتها في انو الحرب انتقلت من ضرب الرصاص لضرب العقول و كل الشايفنو هسه من حملات مسعورة بتستهدف قيادة الجيش و تشكك في نوايا المشتركة داخل ولاية الخرطوم هي عبارة عن عملية أمنية معقدة الهدف منها ضرب مركز التحكم في الدولة السودانية و العملية دي تمت على مراحل مختلفة بذكاء خبيث جدا و اول حاجة عملوها هي انهم صنعوا لينا ( بعبع بديل ) استغلو فيهو ( صدمة ) ١٥ ابريل باحترافية شديدة.
ح تقول لي كيف يا نزار ؟ ح اقول ليك الغرف الخبيثة دي قدمت سرديتها على المقارنات الخبيثة و قالوا ليك ( الجيش و الدعم السريع كانوا بقولو قبل الحرب انهم متناغمين و ده معناها تناغم الجيش و المشتركة هو الهدوء الذي يسبق العاصفة ) صراحة هنا الشيطان زاتو بيكون قاعد مندهش و بيتعلم منهم.
الجماعة ديل استغلو صدمة ابريل باحترافية و ذكاء منقطع النظير و انا اشهد ليهم بانهم ابدعوا فيها والله لكن من واجبنا اننا نكشفهم و نفكك سرديتهم و نوضح الحقائق و نقول ليك يا معلم انو اول حاجة الدعم السريع ده قام كقوة موازية مستقلة تماماً يعني ( دولة داخل الدولة ) لكن القوات المشتركة تختلف تماماً لانها عبارة عن حركات موقعة على اتفاق سلام و بموجبه انصهرت سياسيا و عسكريا في اجهزة الدولة و قاتلت في الميدان تحت إمرة غرف العمليات الموحدة.
تاني حاجة مهمة و لازم اذكرك ليها انو المليشيا كانت بتحارب عشان السلطة و المشتركة الليلة بتقاتل من اجل ( الوجود) و اذا انكسر الجيش السوداني معناها الحركات دي ح تختفي من الخريطة تماما، فاي مقارنة بين المليشيا و المشتركة في ظل الحقائق دي تعتبر مقارنة مضللة تماماً.
ح تقول لي طيب ليييه فجأة غرف الظلام دي هاجت في الخرطوم ؟
ح اقول ليك يا عزيزي غرف الظلام دي ضخمت تحركات المشتركة في العاصمة عشان تضرب التنسيق العملياتي امنياً، و كلنا عارفين انو اي تحرك لاي قوة مساندة للجيش بيتم وفق توجيهات هيئة الاركان و بتنسيق مع منطقة الخرطوم العسكرية و قبل ما تسالني عن الهدف من الإشاعات دي ح اقول ليك الهدف الحقيقي هو الضغط على قيادة الجيش عشان تقيد حركة القوات المشتركة و بي كده تلقائياً ح يتحرم الجيش من قوة ضاربة و متخصصة في حرب المدن و الشوارع و التقييد ده ما بيخدم الا العدو الظاهر و العدو ( المستتر )، تتذكر العدو المستتر الكلمنا عنو البرهان في بداية الحرب؟ بس هو زاتو .
برضو من اهم اهداف الاشائعات الحايمة دي هو ضرب الروح المعنوية لانو المواطن لامن روحه المعنوية تنضرب ح يخاف من المشتركة لانها اتحولت بسبب الاشاعات من مصدر أمان لمصدر قلق كبير و القلق ده بطبيعة الحال ح يعمل شلل للحراك الاجتماعي و الاقتصادي في العاصمة و الولايات الآمنة و ده اخطر هدف بتسعى ليهو غرف الظلام.
انا عارف يا عزيزي انو راسك ضارب و عايز تقول لي طيب وين الإعلام الحربي و الرسمي ؟ ليه الجيش ما بطمنا و يدحر الاشاعات؟
هنا ح اكون معاك واضح جداً، و اقول ليك فعلا غياب الإعلام الحربي و الأمني ضاعف التوتر و لامن نجي نحلل الصمت اللاسلكي ده ح نلقاهو بينقسم لقسمين، القسم الاول معروف بالغموض الاستراتيجي و ده نوع من انواع التكتيك بنلقى ناس الجيش بيتعمدو انهم يسكتو عشان يخلو العدو في حالة تخمين حول طبيعة المهام الموكلة للمشتركة ؟ فهمت يا عمك ؟
الصراخ الحاصل هسه ده واحدة من اهداف العدو انو يعرفو من خلاله المشتركة دي انتشرت في العاصمة عايزة تعمل شنو ؟
مهمتها شنو ؟ الجيش عايزها تعمل شنو؟ و انت كمواطن بكل حسن نية و براءة بناتي الصغار بتروج معاهم و تضغط على الجيش عشان المعلومات تتسرب باي شكل من اشكال التسريب، و كمان الصمت اللاسلكي بتاع الجيش ده مرات بيستخدموه عشان يفرزو الكيمان و المواقف في الساحة عموماً، عشان كده الاستخبارات العسكرية عارفة تماما الواقف مع الجيش فعلا منو؟ و العامل فيها مع الجيش منو؟ و الحينقلب لاحقا ضد الجيش لتحقيق مصالح شخصية و حزبية منو؟
اما القسم التاني و ده المهم بالنسبة لي في مسألة غياب الإعلام الحربي بنلقاهو متعلق بالبيروقراطية، اي نعم في بطء شديد في الرد على الاشاعات و ده طبيعي جداً لانو الإعلام التقليدي بتاعنا لا يمكن انو يقدر يواكب حروب الجيل الخامس البتنطلق من خلال الموبايل عشان كده حصل فراغ كبير ملوهو الناشطين باجندات مشبوهة ، والله يا جماعة ما ح تتخيلو حجم الاموال البتدفع للناشطين و غرف الظلام، اموال مهولة شديدة و دعم مخابراتي كبير، اوعكم تتخيلوا انو الصراخ الحاصل ده بسبب نشطاء عاديين، ابدا والله ديل ما عندهم العقلية البتخليهم يديروا عملية الحرب النفسية دي بالاحترافية و الذكاء ده كلو، ديل بيرسلوا ليهم التعليمات مع الإشعارات.
شوف يا صاحبي، اوعك تتخيل انو الهجوم العنيف على البرهان و اركان حربه و المشتركة و القوات المساندة الهدف منو الإصلاح، تبقى هبنقة و غشيم كون انك تتخيل الناشط فلان ولا علان ممكن يكون محلل الموقف اكتر من ياسر العطا او صبير او مفضل، ديل ما سياسيين و لا مطربين و لا سواقين بصات عشان نقدم ليهم نصائح يا بليد.
صحصح يا عمك و بطل الوهم و الضلال، ديل الهدف بتاعهم هو عزل القيادة من القاعدة و تفكيك حواضنها عشان كده بيقولوا ليك القيادة بتتآمر و القيادة بتتهاون مع المشتركة و ده كلو تمهيد لاهداف بتضعف موقف البلد و بتصور للعالم انو ده صراع و فوضى بتاعت مجموعات مسلحة ما حرب بتاعت دولة بتواجه تمرد داخلي مدعوم من الخارج.
الوعي يا جماعة هو سلاحنا المحتاجين ليهو شديد جدا في المرحلة الحساسة دي، لازم يا بشر تفهموا انو العدو البديل البيصوروهو ليكم النشطاء حاليا هو في الحقيقة غرف الظلام البيقودوها النشطاء ديل زاتهم عشان يطلعوك من بيتك تاااني و عشان يغيرو رايك في العودة الطوعية و يغيرو رايك في الاستثمار من جديد في بلدك.
خليكم عارفين انو احنا يا جماعة حررنا الخرطوم دي بيت بيت و شارع شارع و منطقة منطقة بسبب انو قلوبنا و عقولنا كانوا واثقين تماماً في جيشنا و في قيادته و في المشتركة و بقية القوات المساندة، و دي الثقة العايزة تقتلها فينا الإشاعات بتاعت الناشطين و الماشطات.
اصحى يا (بريش) و شوف اللوري الجاب (الجداد) خليهو يلقط الريش ده و شوف لينا معاك حل (للقرادة) القالت انها جابت العيش من القضارف مع الجمل و بعد سكتنا ليها جات هسه كمان و قالت الجمل بيحبها و عايز يعرسها… اللهم صبراً.
نزار العقيلي










