
متابعات-الزول-في خطوة تعكس تصاعد التوترات الأمنية، أصدر حاكم إقليم النيل الأزرق، أحمد العمدة بادي، قرارًا جديدًا يقضي بتعديل ساعات حظر التجول داخل الإقليم، لتبدأ من الساعة العاشرة مساءً وحتى الخامسة صباحًا، وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار.
ونص القرار على منع استخدام الدراجات النارية (المواتر) داخل الحدود الجغرافية للإقليم، مع استثناء الأجهزة الأمنية، شريطة إبراز الهوية العسكرية الخاصة بمستخدميها. ويأتي هذا التوجيه استنادًا إلى أحكام قانون الطوارئ وحماية السلامة العامة لسنة 1997، إضافة إلى المرسوم الخاص بإعلان حالة الطوارئ والقرارات الصادرة عن لجنة الأمن في جلستها الطارئة بتاريخ 25 مارس 2026.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها جزءًا من حزمة تدابير أمنية تهدف للحد من التحركات غير المنضبطة، خاصة في ظل التهديدات المتزايدة التي تشهدها مناطق جنوب الإقليم.
ميدانيًا، صعّد الجيش السوداني من عملياته العسكرية، حيث نفذ، اليوم الخميس 26 مارس 2026، غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع تابعة لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية في محيط منطقة “مجقا” جنوبي الإقليم.
ووفقًا لمصادر عسكرية، فإن الطيران المسيّر التابع للجيش شن ضربات دقيقة وعنيفة على تجمعات وتحركات عسكرية، أسفرت عن تدمير رتل كامل من العربات القتالية، بما في ذلك 4 دبابات و32 مركبة عسكرية، إلى جانب سقوط عشرات القتلى في صفوف القوات المستهدفة.
وأشارت المصادر إلى أن العملية جاءت بعد رصد استخباراتي دقيق لتحشيدات كبيرة كانت تستعد لتنفيذ هجوم واسع على المنطقة، ما دفع القوات المسلحة إلى تنفيذ ضربات استباقية أسهمت في تفكيك تلك الحشود وتشتيتها.
وفي السياق، أكدت المصادر جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع أي تهديدات محتملة، مشددة على أن القوات في محور جنوب النيل الأزرق في حالة تأهب قصوى تحسبًا لأي تحركات عسكرية من قبل قوات الدعم السريع أو الحركة الشعبية.
ويعكس هذا التصعيد الميداني، إلى جانب الإجراءات الأمنية المشددة، استمرار حالة التوتر في إقليم النيل الأزرق، في ظل تعقيدات المشهد العسكري وتداخل القوى المتصارعة في المنطقة.










