
متابعات-الزول-نفت حكومة محافظة باو بإقليم النيل الأزرق، بشكل قاطع، الأنباء التي تداولتها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية بشأن سيطرتها على مدينة باو، مؤكدة أن ما تم نشره لا يعدو كونه “شائعات وأخبار مضللة” تهدف إلى إرباك المشهد الميداني والتأثير على الروح المعنوية للمواطنين.
وأكدت السلطات المحلية في بيان رسمي أن مدينة باو، الواقعة بين الدمازين شمالاً والكرمك جنوباً، لا تزال تنعم بحالة من الاستقرار الأمني، مشددة على عدم وجود أي تواجد لما وصفتها بـ”المليشيات المتمردة” داخل المدينة. ودعت الحكومة المواطنين إلى ضرورة التحلي بالوعي وتفويت الفرصة على مروجي الشائعات، مشيرة إلى أهمية وحدة الصف الوطني ودعم القوات المسلحة والقوات المساندة لها حتى تحقيق النصر.
في المقابل، كشف الناطق الرسمي باسم حكومة إقليم النيل الأزرق، سيف النصر من الله محمود، عن تطورات ميدانية مقلقة في مناطق أخرى بالإقليم، حيث أقر بسيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الكرمك بعد تراجع الجيش إلى منطقة البركة في إطار ما وصفه بإعادة تموضع عسكري تكتيكي شمال المدينة.
وأوضح محمود أن الهجوم على الكرمك تم بدعم لوجستي من خارج الحدود، مشيراً إلى أن القوات المهاجمة جرى نقلها من دارفور إلى دولة مجاورة، حيث خضعت لعمليات تدريب وتجهيز بالسلاح، إضافة إلى مشاركة عناصر مرتزقة واستخدام طائرات مسيرة انطلقت من خارج السودان. كما أكد مشاركة قوات الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو في الهجوم، الذي أسفر أيضاً عن السيطرة على منطقة جروط.
ورغم خطورة الاتهامات، تحفظ المسؤول عن تسمية الدولة التي يُشتبه في دعمها للهجوم، مبرراً ذلك بحسابات دبلوماسية، ومشيراً إلى أن وزارة الخارجية ستتولى الإعلان عن التفاصيل في الوقت المناسب وفقاً للأعراف الدولية.
وعلى الصعيد الإنساني، وصف محمود الأوضاع في المنطقة بأنها “بالغة السوء”، في ظل نزوح آلاف المواطنين نحو مدينة الدمازين، محذراً من تفاقم الأزمة الإنسانية في حال استمرار التصعيد العسكري. واعتبر أن ما يجري في النيل الأزرق يتجاوز كونه مواجهة عسكرية تقليدية، ويمثل “مؤامرة أكبر من تصور المواطنين”، على حد تعبيره.
وفي رسالة حملت نبرة تحذيرية، شدد محمود على أن أي محاولات للتآمر على السودان عبر بوابة النيل الأزرق لن تنجح، متهماً بعض الأطراف الإقليمية بالتخلي عن مبادئ حسن الجوار، ومؤكداً أن الرد سيكون “موجعاً”.
كما عبّر عن ثقته في القوات المسلحة السودانية، مشيداً بصمودها وتضحياتها، ومؤكداً أن القوات المنتشرة في الكرمك لا تزال متماسكة وتقاتل بعزيمة. وأشار إلى أن حسم المعركة لا يعتمد فقط على القوة العسكرية، بل يتطلب تماسك الجبهة الداخلية ووحدة الصف الوطني.
واختتم حديثه بالدعوة إلى الالتفاف حول القوات المسلحة، وعدم الانجرار وراء الشائعات، معرباً عن ثقة حكومة الإقليم في قدرة الفرقة الرابعة مشاة على استعادة السيطرة على كامل أراضي المنطقة خلال الفترة المقبلة.










