طهران إيران بعد ضربة إسرائيلية استباقية.. وصفارات الإنذار تدوي في القدس
أول تعليق إيراني على هجمات إسرائيل على طهران
تتجه الأنظار إلى تصعيد جديد بين إيران وإسرائيل، بعد إعلان تل أبيب تنفيذ “ضربة استباقية” داخل الأراضي الإيرانية، في وقت توعدت فيه طهران برد وصفته بـ“الساحق”.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني قوله إن طهران تستعد للرد على الهجوم الذي شنته إسرائيل السبت، مؤكداً أن الرد “سيكون ساحقاً”. ويعكس هذا التصريح تصعيداً في لهجة الخطاب الرسمي الإيراني، في ظل توتر غير مسبوق بين الجانبين.
من جهتها، أوردت وكالة تسنيم الإيرانية عن مسؤول قوله إن إيران “تتجهز حالياً للانتقام والرد الشديد على إسرائيل”، في إشارة واضحة إلى أن الرد قد يكون وشيكاً، دون تحديد طبيعته أو توقيته.
ضربة استباقية وتحذيرات داخلية
وكانت وزارة الدفاع الإسرائيلية أعلنت صباح السبت أنها نفذت “ضربة استباقية” ضد إيران، بهدف “القضاء على التهديدات التي تواجهها”، وفق بيان رسمي لم يتطرق إلى تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف أو نطاق العملية العسكرية.
وتزامن الإعلان مع دوي صفارات الإنذار في مدينة القدس، إضافة إلى تعميم تحذيرات على هواتف السكان من “إنذار بالغ الخطورة”، في خطوة احترازية تعكس استعدادات لاحتمال رد إيراني.
المنطقة أمام اختبار جديد
التصريحات المتبادلة بين الطرفين تشير إلى مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة، بعد سنوات من الصراع غير المعلن والحرب بالوكالة والهجمات السيبرانية والضربات المحدودة.
ويرى مراقبون أن وصف إسرائيل عمليتها بـ“الاستباقية” يحمل رسالة مفادها أنها تحركت بناءً على تقديرات بوجود تهديد وشيك، في حين تعكس تصريحات طهران نية واضحة بالرد، ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، تتراوح بين رد محدود محسوب، أو تصعيد أوسع قد يمتد إلى ساحات إقليمية أخرى.
ومع غياب تفاصيل دقيقة حول طبيعة الأهداف التي استهدفتها الضربة الإسرائيلية، وحجم الخسائر إن وجدت، تبقى الساعات المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة، وسط ترقب دولي لأي تحرك قد يغير موازين الاشتباك بين الطرفين.