تصعيد غير مسبوق بين تل أبيب وطهران.. تنسيق أميركي وإغلاق الأجواء واستهداف القصر الرئاسي

0 544

 

قصفت طائرات إسرائيلية صباح اليوم عددا من المواقع في العاصمة الإيرانية طهران ،في تطور خطير ينذر بتوسّع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط، وأعلنت الولايات المتحدة تصنيف إيران دولةً “راعية للاحتجاز غير القانوني”، داعية مواطنيها إلى عدم السفر إليها “لأي سبب كان”، في خطوة تعكس تصاعد التوتر السياسي والأمني بين البلدين.

 

 

وجاء الإعلان الأميركي بالتزامن مع تصعيد عسكري واسع النطاق، حيث أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن هيئة المطارات الإسرائيلية، وبقرار من وزير النقل، أغلقت المجال الجوي الإسرائيلي أمام الرحلات المدنية تحسباً لأي ردود فعل محتملة، في إجراء احترازي يعكس تقديرات أمنية بوجود مخاطر مباشرة.

 

أربعة أيام من الهجمات المكثفة

 

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر مطلعة أن المرحلة الأولى من العملية العسكرية تتضمن “أربعة أيام من الهجمات المشتركة المكثفة”، في إشارة إلى تنسيق عسكري واسع النطاق، وسط توقعات بتوسّع دائرة الاستهداف خلال الساعات المقبلة.

 

وأضافت المصادر أن “طهران لن تشهد الشيء نفسه في اليوم التالي”، في تلميح إلى أن وتيرة الضربات قد تتغير من حيث النطاق أو الأسلوب أو الأهداف، ما يشير إلى وجود خطة عملياتية متعددة المراحل.

 

استهداف القصر الرئاسي في طهران

 

وأكدت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الضربات الجوية استهدفت مجمع القصر الرئاسي في العاصمة طهران، إلى جانب مواقع أخرى وصفت بالحساسة. ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية إيرانية تفصيلية بشأن حجم الأضرار أو طبيعة الأهداف التي طالتها الغارات.

 

وفي تطور موازٍ، تحدثت تقارير عن اختراق عدد من التطبيقات الإيرانية وبث رسائل تؤيد الهجمات الإسرائيلية، ما يفتح الباب أمام جبهة حرب إلكترونية موازية للمواجهة العسكرية، في إطار صراع متعدد الأبعاد يتجاوز الضربات التقليدية.

 

تنسيق مع واشنطن

 

وفي مؤشر على حجم الترتيبات المسبقة، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول دفاعي قوله إن “العملية الإسرائيلية في إيران منسقة مع أميركا”، مضيفاً أن التخطيط لها استمر لأشهر، وأن موعد التنفيذ جرى تحديده قبل أسابيع.

 

ويعزز هذا التصريح من فرضية وجود تنسيق استراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة، سواء على مستوى المعلومات الاستخباراتية أو الدعم اللوجستي والسياسي، ما قد يفاقم من تعقيدات المشهد الإقليمي.

 

المنطقة على صفيح ساخن

 

التطورات المتسارعة تضع المنطقة أمام مرحلة بالغة الحساسية، في ظل مخاوف من انزلاق المواجهة إلى صراع أوسع قد يشمل أطرافاً إقليمية أخرى، لا سيما في ظل التوترات الممتدة في عدة ساحات.

 

ويرى مراقبون أن إغلاق الأجواء الإسرائيلية، والتصعيد العسكري المباشر داخل العمق الإيراني، والتصريحات العلنية بشأن التنسيق الأميركي، كلها مؤشرات على تحول نوعي في قواعد الاشتباك بين الطرفين، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة، بين احتواء سريع أو انزلاق نحو مواجهة مفتوحة.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لا يمكنك نسخ هذا المقال لانه محمي بحقوق نشر قم بمشاركة المقال اذا ارت مشاركته في مكان اخر . وشكرا