اخبار السودان

تحركات إماراتية لفرض تدخل عسكري دولي في السودان

0 655

كشفت مصادر استخباراتية تركية وصحفيون أتراك عن ما وصفوه بحملة دبلوماسية إقليمية ودولية تقودها دولة الإمارات العربية المتحدة، بهدف الدفع نحو تدخل عسكري دولي في السودان، استناداً إلى مقترح ما يُعرف بـ«الرباعية الدولية»، وبالتوازي مع تصريحات حديثة أدلى بها مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، تحدث فيها عن احتمال عرض اتفاق سلام سوداني على مجلس الأمن الدولي لإجازته.

وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن أبوظبي كثّفت، خلال الفترة الأخيرة، تحركاتها داخل أروقة مجلس السلم والأمن الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، عبر قنوات استخباراتية ودبلوماسية غير معلنة، بهدف عرقلة مساعي رفع تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي، والسعي لاستصدار قرار أفريقي يمهد لتدخل عسكري دولي في البلاد تحت مظلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

ضغوط داخل المؤسسات الأفريقية والدولية

وأشارت المصادر إلى أن الإمارات، ولتحقيق هذه الأهداف، تمارس ضغوطاً سياسية واسعة داخل مجلس السلم والأمن الأفريقي، متهمة إياها بالسعي إلى التأثير على مواقف بعض الدول الأعضاء لخدمة أجندة تهدف إلى عزل السودان دولياً، وتقديم رواية سياسية وقانونية تبرئها من أي دور في الصراع الدائر داخل البلاد.

واعتبرت المصادر أن هذه التحركات تمثل انتقالاً من المواجهة غير المباشرة في الميدان إلى ساحة العمل الدبلوماسي المكثف، بعد ما وصفته بـ«فشل الرهان العسكري» لحلفاء أبوظبي داخل السودان، في ظل تقدم الجيش السوداني في عدد من الجبهات، الأمر الذي دفع – بحسب تلك الروايات – إلى البحث عن أدوات ضغط بديلة عبر المؤسسات الإقليمية والدولية.

رهانات مجلس الأمن وملف الفيتو

وفي تطور لافت، تحدثت مصادر مطلعة عن مساعٍ إماراتية للتأثير على مواقف دول دائمة العضوية في مجلس الأمن، حيث زعمت أن أبوظبي عرضت على القيادة الروسية، وعلى رأسها الرئيس فلاديمير بوتن، حوافز مالية قُدرت بنحو 12 مليار دولار، مقابل امتناع موسكو عن استخدام حق النقض (الفيتو) في حال طُرح مشروع قرار يتعلق بالتدخل العسكري في السودان تحت الفصل السابع. ووفقاً للمصادر نفسها، فإن هذه الجهود تتم بالتنسيق مع أطراف دولية أخرى، من بينها بريطانيا وبعض دول الاتحاد الأوروبي، بذريعة حماية أي اتفاق سلام محتمل.

موقف إماراتي معلن حول الملف الإنساني

في المقابل، كانت دولة الإمارات قد أعلنت، في بيانات رسمية سابقة، إدانتها الشديدة للهجوم الذي استهدف قافلة إغاثة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في السودان، وكذلك الهجوم الذي وقع في ولاية شمال كردفان وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى، ووصفت تلك الحوادث بأنها «انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني». وشددت وزارة الخارجية الإماراتية على ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني، وعدم تسييس المساعدات أو استخدامها كورقة ضغط في الصراع.

وجددت الإمارات، في السياق ذاته، دعوتها إلى وقف فوري لإطلاق النار، ووقف الاقتتال، وضمان وصول المساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق، إضافة إلى دعم عملية انتقال سياسي تقودها حكومة مدنية شاملة ومستقلة عن أطراف النزاع، بما يحقق – بحسب البيان – تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار، ويخفف من حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لا يمكنك نسخ هذا المقال لانه محمي بحقوق نشر قم بمشاركة المقال اذا ارت مشاركته في مكان اخر . وشكرا