اخبار السودان

مواطن سوداني عائد طوعيا يكشف رقما صادما دفعه لجمارك لعفش المنزلي

0 1٬000

فجّر مواطن سوداني عائد من مصر جدلاً واسعاً حول حقيقة الإعفاءات الجمركية المعلنة للعائدين طوعاً، بعد كشفه عن فرض رسوم جمركية وصفها بـ«الصادمة» على عفش منزلي شخصي، في واقعة تعكس – بحسب متابعين – فجوة كبيرة بين القرارات الرسمية والتطبيق العملي على أرض الواقع.

وقال المواطن أكرم علي إن قوات الجمارك بمعبر أرقين فرضت عليه رسوماً جمركية بلغت مليوناً ونصف المليون جنيه سوداني على عفش منزلي شخصي، يقتصر على غرفة نوم وطقم جلوس، مؤكداً أن ما حدث يناقض تماماً التصريحات الرسمية المتداولة بشأن إعفاء الأثاثات والأجهزة الكهربائية للمواطنين العائدين طوعاً إلى البلاد.

وأوضح أكرم، في منشور على صفحته بموقع «فيسبوك»، أنه قام بإدخال العفش قبل نحو شهرين، وتم إخضاعه لكامل الإجراءات الجمركية مع تحصيل الرسوم، مشيراً إلى احتفاظه بالإيصالات التي تثبت ذلك. وأضاف أن الحديث عن الإعفاء – بحسب تعبيره – «لا معنى له في أرض الواقع»، موضحاً أن الجمارك تشترط للاستفادة من الإعفاء أن يكون العائد موجوداً شخصياً مع العفش في المعبر، وأن يكون مسجلاً ضمن برنامج العودة الطوعية، وهو خيار غير متاح حالياً.

وفي المقابل، كانت قوات الجمارك قد أوضحت في تصريحات سابقة أن الإعفاء من الرسوم الجمركية لا يشمل الإرساليات ذات الطابع التجاري أو الشحنات التي لا تندرج ضمن برنامج العودة الطوعية، مؤكدة أن هذه الإرساليات تخضع للإجراءات والرسوم الجمركية وفقاً للقوانين واللوائح المعمول بها.

غير أن مواطنين عائدين من مصر أكدوا أن برنامج العودة الطوعية متوقف حالياً، ولا توجد آلية تسجيل تمكّن السودانيين من الالتحاق به، مشيرين إلى أن منظومة الصناعات الدفاعية، المشرفة على البرنامج، لم تحدد حتى الآن موعداً جديداً أو طريقة بديلة لتنفيذه.

وأشار متضررون إلى أن أعداداً كبيرة من السودانيين يرغبون في العودة إلى البلاد، لا سيما في ظل حملات التضييق والملاحقات الأمنية التي تنفذها السلطات المصرية بسبب إجراءات الإقامة، لافتين إلى أن عدداً كبيراً من السودانيين في مصر يحملون بطاقات مفوضية اللاجئين، والتي – بحسب قولهم – لا توفّر حماية كافية من القبض أو الترحيل.

وطالب المواطنون رئيس مجلس الوزراء بتوضيح قراره السابق المتعلق بإعفاء العائدين طوعاً، متسائلين عمّا إذا كان الإعفاء يشمل جميع السودانيين العائدين من مصر، سواء عبر برنامج منظومة الصناعات الدفاعية أو من خلال عودتهم بطرقهم الخاصة، داعين إلى وضع آلية واضحة وعادلة تُنهي حالة الغموض والازدواجية في تطبيق القرارات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لا يمكنك نسخ هذا المقال لانه محمي بحقوق نشر قم بمشاركة المقال اذا ارت مشاركته في مكان اخر . وشكرا