اخبار السودان

وجدي صالح: التحقيقات كشفت أن البشير كان أبرز متاجر في العملة وشبكات النظام دمّرت الاقتصاد

0 125

كشف وجدي صالح، عضو لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو واسترداد الأموال العامة، عن ما وصفه بـ«حقائق صادمة» توصلت إليها التحقيقات المتعلقة بتجاوزات رموز النظام السابق، مؤكداً أن هذه الممارسات لعبت دوراً محورياً في تدمير الاقتصاد السوداني وإغراقه في أزمات متلاحقة.

وقال صالح، في مقطع فيديو بثه عبر حسابه الرسمي، إن لجنة التفكيك وقفت خلال أعمالها على معلومات موثقة تفيد بأن الرئيس المعزول عمر البشير كان، بحسب نتائج التحقيقات، أكبر مضارب وتاجر عملة في السودان، مشيراً إلى أن هذه الممارسات لم تكن فردية أو عشوائية، بل جرت ضمن منظومة منظمة عملت من داخل مؤسسات الدولة نفسها.

وأضاف أن النظام السابق أنشأ شبكات سرية لإدارة سوق العملات والتحكم في سعر الصرف، مستغلاً نفوذه السياسي والأمني لتحقيق مكاسب خاصة على حساب الاقتصاد الوطني ومعيشة المواطنين، الأمر الذي فاقم من تدهور الجنيه السوداني وأسهم في ارتفاع معدلات التضخم واتساع رقعة الفقر.

وأوضح صالح أن هذه الشبكات كانت تُدار من داخل أروقة السلطة، وتتمتع بحماية رسمية، ما جعلها قادرة على العبث بالسياسات الاقتصادية دون مساءلة، مؤكداً أن ما حدث لم يكن مجرد أخطاء في إدارة الاقتصاد، بل «سياسات ممنهجة» هدفت إلى إثراء قلة محدودة ونهب موارد البلاد.

وشدد عضو لجنة التفكيك على أن تفكيك هذه الشبكات وملاحقة المتورطين فيها كان أحد الأهداف الرئيسية لثورة ديسمبر، وضرورة وطنية لا غنى عنها لاسترداد أموال الشعب المنهوبة، ووضع أسس سليمة لإصلاح الاقتصاد وبناء دولة القانون والمؤسسات.

وأكد صالح أن كشف هذه الحقائق يمثل رسالة واضحة بأن محاسبة رموز النظام السابق ليست مسألة سياسية، بل خطوة أساسية في مسار العدالة الانتقالية، وحماية مستقبل السودان من تكرار ممارسات أضرت بالبلاد لسنوات طويلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لا يمكنك نسخ هذا المقال لانه محمي بحقوق نشر قم بمشاركة المقال اذا ارت مشاركته في مكان اخر . وشكرا