نشاط “الورّاقة” في بورتسودان ..ناشط يكشف عن انتشار واسع للفساد في دواوين الحكومة
كشف الناشط السياسي معمر موسى عن انتشار فئة جديدة في بورتسودان أطلق عليهم اسم “الورّاقة”، وهم أشخاص –بحسب وصفه– يعملون في نسج معاملات وهمية واستغلال توقيعات وختم مؤسسات رسمية للحصول على أموال طائلة من المواطنين، مستغلين حالة الارتباك الإداري والضغط الاقتصادي.
وقال معمر إن هؤلاء الأشخاص يتخذون من محيط المؤسسات الاقتصادية الحكومية “مصائد” لبحث ضحاياهم، حيث يعرضون عليهم أوراقاً تبدو رسمية أو تحمل توقيعات نافذة مقابل تسريع معاملاتهم أو حل مشكلاتهم. وأضاف أن ما يجنيه الفرد الواحد قد يصل إلى 50 مليون جنيه في اليوم (مليار بالقديم).
وأشار معمر إلى تجربته الشخصية قائلاً إنه لجأ إليهم بعد شعوره بالضغط من “لولوة الحكومة”، فنصحَه أحد أصدقائه بالتعامل معهم. وبعد أن صاغوا له خطاباً محدد الصيغة، عادوا إليه بعد دقائق بخطاب يحمل توقيعات وتوجيهات حاسمة مقابل مبلغ 40 مليون جنيه، لكنه رفض الدفع واكتفى بتصوير الخطاب وإعادته لهم.
وأثار المنشور جدلاً واسعاً، باعتباره يكشف عن شبكة فساد موازية تستغل نفوذ الدولة وتستثمر حاجة المواطنين لإنجاز معاملاتهم، وسط دعوات لفتح تحقيق رسمي وملاحقة المتورطين.