أفادت مصادر محلية بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان بأن قوات الدعم السريع شنت هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة استهدفت أحياء سكنية داخل المدينة، ما أثار حالة من القلق وسط السكان في ظل تزايد استخدام هذا النوع من الهجمات ضد المناطق المدنية.
وبحسب المصادر، جاءت الهجمات ضمن موجة تصعيد شهدتها ولاية شمال كردفان خلال الأيام الماضية، حيث كثّفت القوات هجماتها بالطائرات المسيّرة على مدينة الأبيض، عاصمة الولاية. وأشارت المعلومات إلى أن هجوماً وقع السبت استهدف محطتي وقود داخل سوق الأبيض، الأمر الذي تسبب في حالة من الاضطراب والخوف بين المواطنين والتجار، وسط مخاوف من اتساع دائرة الاستهداف لتشمل المزيد من المرافق الحيوية والخدمية.
وفي تطور متصل، أفادت تقارير محلية بمقتل سبعة أشخاص وإصابة أكثر من عشرة آخرين جراء هجوم نفذته طائرات مسيّرة على سوق كرنوي بولاية شمال دارفور.
وأوضحت المصادر أن الهجوم وقع داخل منطقة مكتظة بالمدنيين، ما أدى إلى سقوط ضحايا بين المواطنين وإثارة حالة من الذعر في السوق.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه عدة ولايات سودانية تدهوراً أمنياً وإنسانياً متواصلاً نتيجة استمرار النزاع المسلح، حيث باتت الطائرات المسيّرة تمثل أحد أبرز أدوات الهجمات التي تستهدف المدن والتجمعات السكانية، الأمر الذي يزيد من المخاوف بشأن سلامة المدنيين وتأثير هذه العمليات على الأنشطة الاقتصادية والخدمات الأساسية.
ويرى مراقبون أن استمرار استهداف الأسواق والأحياء السكنية والمرافق الخدمية يفاقم من معاناة السكان الذين يواجهون بالفعل أوضاعاً إنسانية واقتصادية صعبة، في وقت تتزايد فيه الدعوات المحلية والدولية لحماية المدنيين وتجنيب المناطق المأهولة آثار العمليات العسكرية المتصاعدة في مختلف أنحاء البلاد.











