أخبار السوداناخبار

رصد تعزيزات لـ الدعم السريع وتكهنات بهجوم مضاد

رصد مراقبون ميدانيون، خلال الأيام الماضية، تحركات عسكرية غير اعتيادية لقوات مليشيا الدعم السريع، تشير إلى احتمال تحضيرها لهجوم مضاد واسع النطاق على جبهة كردفان، وذلك بعد ظهور مقاطع فيديو متعددة تظهر وصول إمدادات عسكرية حديثة ومتطورة إلى قوات المليشيا في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.

 

مدرعات نوعية من طراز غير معروف تصل نيالا

وأظهرت المقاطع المتداولة وصول أعداد ليست بقليلة من مدرعات من طراز “MRAP” (مركبات مضادة للألغام والكمائن)، وهي مدرعات ثقيلة ومحصنة، صممت أساساً لتحمل الانفجارات والرصاص الثقيل، وتتميز بقدرة عالية على المناورة والاختراق. ورغم أن المحللين والمتابعين لم يتمكنوا من تحديد الطراز الدقيق لهذه المدرعات، إلا أنهم أجمعوا على أن “الجهة الموردة” لهذه المركبات هي نفس الجهة التي دعمت المليشيا سابقاً (في إشارة إلى الإمارات)، وأكدوا أنها تحمل مواصفات قتالية عالية.

إعلان

 

استخدام المدرعات في الاقتحام وتعويض نقص الدبابات

 

وكشفت المصادر أن الدعم السريع يستخدم هذا النوع من المدرعات بشكل أساسي في “عمليات الاقتحام”، وهو ما تم توثيقه سابقاً في معارك مدينة بابنوسة، وقبلها في مدينة الفاشر. ويعود ذلك، وفقاً للتحليلات الميدانية، إلى اعتماد المليشيا بشكل أقل على الدبابات الثقيلة، التي تعتبر بطيئة الحركة، وصعبة الاستخدام في حرب العصابات التي تعتمد على “الكر والفر” والاشتباكات السريعة في المناطق المفتوحة والوعرة.

 

سيناريوهات متوقعة

وبناءً على هذه التحركات، رجح مراقبون عسكريون أن تشهد الأيام القادمة هجمات جديدة ومتعددة المحاور لقوات الدعم السريع في إقليم كردفان، معتقدين أن مدينتي “الدلنج” (عاصمة جنوب كردفان) و”كادوقلي” (كبرى مدن جنوب كردفان) ستكونان على رأس الأهداف المرتقبة، وذلك لمحاولة استعادة السيطرة على المناطق الاستراتيجية التي فقدتها المليشيا مؤخراً.

 

فتح جبهة النيل الأزرق مجدداً لصرف انتباه الجيش

وفي تحليل عسكري معمق، يرى الخبراء أن المليشيا تسعى للموازاة بين هجومها المنتظر في كردفان، وبين “تنشيط جبهة النيل الأزرق” مرة أخرى، بهدف تحقيق هدفين رئيسيين:
1. صد الجيش السوداني عن الوصول إلى مدينة الكرمك الاستراتيجية في النيل الأزرق.

2. إجبار القيادة العسكرية على عدم سحب أو إرسال أي إمدادات أو تعزيزاتعسكرية من النيل الأزرق إلى جبهة كردفان، مما يشتت قوات الجيش ويخفف الضغط على المليشيا في جبهة كردفان.

 

الوضع مازال في مرحلة الرصد والتأكيد

ورغم هذه المؤشرات القوية، لا تزال الأوضاع في مرحلة الترقب والرصد، ولم تصدر أي جهة رسمية سودانية تأكيداً حول حجم هذه التعزيزات، أو طبيعة الهجوم المضاد المحتمل، وسط توقعات بأن تشهد الأيام القادمة تطورات ميدانية حاسمة على جبهتي كردفان والنيل الأزرق.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى