أخبار السوداناخبارالصحة

هل تشعر بتعب وإرهاق مستمر وتظن ذلك طبيعيا؟ .. إليك الأسباب المحتملة

 

كثيرون يعانون من الإرهاق والتعب المتكرر ويعتقدون أن السبب يعود إلى ضغوط الحياة اليومية أو قلة النوم، إلا أن بعض الحالات قد تكون مرتبطة باضطراب صحي مزمن يُعرف باسم الألم العضلي الليفي (Fibromyalgia)، وهو مرض يسبب آلاماً واسعة الانتشار في الجسم ويؤثر بصورة مباشرة على جودة الحياة.

 

وتروي العديد من الحالات المصابة بهذا الاضطراب معاناة تبدأ غالباً بشعور دائم بالإجهاد رغم الحصول على ساعات نوم كافية، إضافة إلى آلام متنقلة في العضلات والمفاصل، وصعوبة في التركيز والتذكر، الأمر الذي يدفع البعض للاعتقاد بأن المشكلة نفسية أو مؤقتة.

إعلان

 

ويُعرف الألم العضلي الليفي بأنه حالة مزمنة تؤثر في طريقة معالجة الدماغ والجهاز العصبي لإشارات الألم، ما يجعل المصاب يشعر بآلام أكبر من المعتاد حتى في غياب إصابات واضحة أو أمراض عضوية خطيرة. وعلى الرغم من أن المرض لا يؤدي إلى تلف الأعضاء الداخلية، إلا أنه قد ينعكس بشكل كبير على النشاط اليومي والقدرة على العمل والحياة الاجتماعية.

 

 

وتشمل أبرز أعراض المرض الألم المنتشر في مختلف مناطق الجسم، والتعب الشديد المستمر حتى بعد الراحة أو النوم، واضطرابات النوم، إضافة إلى ما يُعرف بـ”ضبابية الدماغ” أو “Fibro-Fog”، وهي حالة تتمثل في ضعف التركيز وصعوبة التذكر والشعور بالتشوش الذهني. كما قد يعاني بعض المرضى من الصداع المزمن أو أعراض متلازمة القولون العصبي والقلق واضطرابات المزاج.

 

ولا تزال الأسباب الدقيقة للإصابة بالألم العضلي الليفي غير مفهومة بالكامل، إلا أن الدراسات تشير إلى احتمال ارتباطه بتغيرات في بعض المواد الكيميائية داخل الدماغ والجهاز العصبي المركزي، فضلاً عن وجود عوامل وراثية قد تزيد من احتمالات الإصابة. كما يمكن أن تساهم بعض المحفزات مثل الصدمات الجسدية أو العدوى أو الضغوط النفسية الشديدة في ظهور الأعراض أو تفاقمها.

 

ويؤكد الأطباء أن المرض يمكن أن يصيب أي شخص، إلا أنه أكثر شيوعاً بين النساء، خصوصاً في الفئة العمرية بين 25 و55 عاماً، مع إمكانية ظهوره لدى الأطفال وكبار السن أيضاً. ويُعد تشخيص الحالة تحدياً في كثير من الأحيان لعدم وجود فحص مخبري محدد يؤكد الإصابة بشكل مباشر، لذلك يعتمد التشخيص غالباً على الأعراض واستبعاد الأمراض الأخرى المشابهة.

 

أما فيما يتعلق بالعلاج، فلا يوجد حتى الآن علاج نهائي يقضي على المرض بشكل كامل، لكن هناك وسائل فعالة تساعد على السيطرة على الأعراض وتحسين نوعية الحياة. وتشمل هذه الوسائل ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة بانتظام، واتباع تقنيات الاسترخاء، والعلاج السلوكي المعرفي، إلى جانب بعض الأدوية التي يصفها الطبيب لتخفيف الألم أو تحسين النوم ومعالجة الأعراض المصاحبة.

 

 

ويشدد المختصون على أهمية مراجعة الطبيب عند استمرار التعب والألم لفترات طويلة دون سبب واضح، خاصة إذا ترافق ذلك مع اضطرابات النوم وصعوبات التركيز، إذ إن التشخيص المبكر يساعد على إدارة الحالة بشكل أفضل والحد من تأثيرها على الحياة اليومية.

 

المصدر: هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى