
قالت الخبيرة في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، الكاتبة الصحفية أماني الطويل، إن الحشد العسكري الذي تقوم به قوات الدعم السريع في منطقة “المثلث الحدودي” لا يهدف فقط لمواجهة الجيش السوداني، بل يمثل محاولة من قيادة المليشيا “لمّ الصفوف” والهروب من أزماتها الداخلية المتصاعدة عبر خلق تهديد خارجي جديد تُوحد الصفوف ضده.
وأشارت الطويل، في حديثها لقناة “الجزيرة مباشر”، إلى أن الانشقاقات الأخيرة التي ضربت صفوف الدعم السريع، وعلى رأسها انشقاق القائد الميداني علي رزق الله “السافنا”، جاءت نتيجة عاملين أساسيين: الأول “نشاط استخباراتي مكثف للجيش السوداني”، والثاني “تشققات قبلية واجتماعية داخل بنية الدعم السريع” نفسها، وهو ما يعكس حالة التفكك الداخلي التي تعيشها المليشيا.
وأكدت الطويل أن انشقاقات شخصيات بارزة مثل “السافنا” و”أبو عاقلة كيكل” و”النور القبة” تمثل ضربات موجعة ومؤثرة داخل بنية الدعم السريع القيادية والميدانية، مشيرة إلى أن أي تفكك أو انقسام داخل القوات يصب في النهاية لمصلحة الجيش السوداني، حتى مع تعدد الجبهات العسكرية وتعقيد المشهد الميداني.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه وتيرة الانشقاقات داخل صفوف الدعم السريع، وسط أنباء عن مزيد من القادة الميدانيين الذين يفكرون في ترك المليشيا والانضمام إلى القوات المسلحة، مما يضع قيادة حميدتي في موقف صعب بين احتواء التمرد الداخلي ومواجهة الجيش على الجبهات المختلفة.









