أكد مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، أن الولايات المتحدة لن تعترف بأي حكومة موازية في السودان على غرار السيناريو الذي شهده في ليبيا، مشدداً على أن واشنطن تتعامل مع الجيش السوداني كمؤسسة دستورية قائمة، وأن الحكومة الحالية هي “حكومة أمر واقع”.
وقال بولس، في تصريحات لقناة “الحدث”، إن الولايات المتحدة على تواصل دائم مع مؤسسة الجيش السوداني، مشيراً إلى أن هناك 32 مليون سوداني بحاجة إلى مساعدات إنسانية فورية، في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي خلفتها الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.
وأوضح مستشار الرئيس الأميركي أن بلاده لم تستنفد بعد كل خياراتها تجاه طرفي الحرب في السودان، مشيراً إلى وجود عدد من الخيارات المتاحة التي يمكن للرئيس دونالد ترامب أو وزير الخارجية ماركو روبيو استخدامها، بما في ذلك فرض عقوبات على أفراد أو أحزاب، في حال استمرار تعنت الطرفين.
وتابع بولس: “حتى الآن ليس هناك قناعة لدى الطرفين بشأن الجلوس للحوار والتفاوض”، مشدداً على أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع في السودان، وهو أمر مجمع عليه دولياً، داعياً الأطراف المتحاربة إلى الانخراط في مسار سياسي ينهي الحرب ويعيد الاستقرار إلى البلاد.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه الدعوات المحلية والدولية لوقف الحرب، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى دفع الأطراف إلى طاولة المفاوضات، وإنهاء معاناة ملايين السودانيين الذين نزحوا داخلياً أو لجأوا إلى دول الجوار.









