
وجه القائد الميداني المنشق عن قوات الدعم السريع، علي رزق الله الشهير بـ”السافنا”، رسالة نارية إلى قائد المليشيا محمد حمدان دقلو “حميدتي”، اتهمه فيها بالسعي إلى رئاسة السودان دون أي مؤهلات، ووصف حرب التمرد بأنها “محض عراك على السلطة والثروة لا ناقة للشعب فيه ولا جمل”.
وقال “السافنا” في تسجيل صوتي جديد: “أنت تريد أن تصبح رئيساً للسودان، وأنت لا تملك أي مؤهلات، لا دكتور، لا مهندس، ولا جنرال تدرج في الكلية الحربية”، في إشارة إلى افتقار حميدتي لأي تأهيل أكاديمي أو عسكري نظامي.
وأكد “السافنا” أن عناصر الدعم السريع تتحدث عن الشهادة، متسائلاً بسخرية: “شهدائكم ديل ماتوا في فلسطين ولا عايزين يحرروا بيت المقدس؟”، في إشارة إلى استغلال المليشيا للقضية الفلسطينية كغطاء لعملياتها.
كما كشف عن أوضاع مأساوية في معتقلات المليشيا، قائلاً: “معتقلات الجنينة ونيالا والضعين مسالخ بشرية تكتظ بالمظلومين بعيداً عن أي قانون”، مؤكداً أن المليشيا لم تقدم سوى الشر، ومهدداً: “ستواجهون مصيراً أسوداً إذا استمر الارتهان لها”.
وشدد على أن “القضية” التي ترفعها المليشيا ما هي إلا “غطاء لحماية مصالح القادة وأبواق المليشيا تتهم الشرفاء ببيع القضية”، متسائلاً: “لماذا يموت أبناء الهامش دفاعاً عن كراسي عائلة معينة وامتيازات طبقة محددة؟”.
وتأتي رسالة “السافنا” في سياق موجة انشقاقات متتالية ضربت صفوف الدعم السريع منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، حيث كان أول المنشقين قائد استخبارات المليشيا اللواء “الخير أبو مريدات”، الذي رفض قتال الجيش.
وفي أواخر 2024، انشق اللواء “أبو عاقلة كيكل” قائد قوات درع السودان، وانضم بقوة عسكرية إلى الجيش، في خطوة أسهمت -بحسب محللين- في إضعاف الدعم السريع ومهدت لخسارته مدناً استراتيجية عدة. وبعد أسبوع فقط من انشقاق كيكل، أعلن 5 من أعضاء المجلس الاستشاري للدعم السريع انشقاقهم، متهمين حميدتي بجر البلاد إلى حرب مفتوحة لتنفيذ أجندة خارجية.
وفي أبريل 2026، انشق اللواء “النور القبة”، أحد أبرز المؤسسين والقادة الميدانيين للدعم السريع، وحظي باستقبال واسع من قيادة الجيش والحكومة، وسط موجة تذمر واسعة في صفوف المليشيا.
.










