
هبطت قبل قليل، طائرة تابعة للخطوط الجوية الكويتية، في مطار الخرطوم الدولي، قادمة من مطار الكويت الدولي، في أول رحلة جوية مدنية كويتية تصل إلى العاصمة السودانية منذ اندلاع حرب مليشيا الدعم السريع الإرهابية في أبريل 2023. وتُعد هذه الرحلة املا مهماً في جهود إعادة فتح الأجواء السودانية أمام شركات الطيران العربية والدولية، بعد أن ظل المطار مغلقاً لشهور طويلة بسبب العمليات العسكرية والأوضاع الأمنية غير المستقرة.
تُعتبر هذه الرحلة ثالث رحلة للخطوط الجوية الكويتية إلى السودان منذ عام 1990، حيث سبق أن سيرت الشركة رحلتين استثنائيتين في العام 2020، وذلك لإجلاء الرعايا السودانيين العالقين في الكويت والمنطقة بسبب جائحة كورونا وتداعياتها. أما هذه الرحلة، فهي الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب، وتُعد رسالة ثقة كويتية في استقرار الأوضاع الأمنية بالعاصمة الخرطوم، وقدرة المطار على استقبال الطائرات المدنية الدولية من جديد.
وتأتي هذه الخطوة الكويتية بعد أيام قليلة من إعلان السلطات السودانية عن تأمين مطار الخرطوم بالكامل، وبدء صيانة أبراج المراقبة والمدارج، وفتح المجال أمام شركات الطيران العربية للعودة التدريجية. كما سبق أن استقبل المطار طائرة قطرية ورحلة إماراتية في الأسابيع الماضية، في مؤشرات واضحة على عودة الحياة إلى طبيعتها في الخرطوم، وانحسار العمليات العسكرية، واستعداد الدولة لاستئناف العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع دول العالم.
من جانبهم، رحب ناشطون وسياسيون وإعلاميون سودانيون بهذه الرحلة، وأكدوا أنها بداية حقيقية لانفراج الأزمة الأمنية وعودة الحركة الجوية إلى مطار الخرطوم الدولي، الذي كان واحداً من أهم المطارات في أفريقيا والشرق الأوسط. وأشادوا بدور الكويت الداعم للسودان على مر السنين، سواء في المجال الإنساني أو التنموي أو الدبلوماسي، معربين عن أملهم في أن تشهد الفترة المقبلة عودة بقية شركات الطيران العربية والدولية، لتعيد الربط الجوي للسودان بالعالم الخارجي، وتخفف معاناة المسافرين والمرضى والتجار والطلاب











