
متابعات – الزول-كشفت تطورات دبلوماسية حديثة عن تحركات إقليمية ودولية متسارعة لبحث سبل التوصل إلى هدنة إنسانية في السودان، في ظل استمرار الأزمة وتفاقم الأوضاع الإنسانية، حيث أجرى مبعوث الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، سلسلة اتصالات ولقاءات مع مسؤولين في المنطقة.
وأوضح بولس أنه ناقش مع وزيرة الدولة الإماراتية لانا نسيبة سبل التنسيق المشترك لضمان الوصول إلى هدنة إنسانية في السودان، بما يتيح إدخال المساعدات وتخفيف معاناة المدنيين، إلى جانب بحث قضايا إقليمية أخرى، من بينها التصدي للهجمات التي وصفها بالعشوائية على دولة الإمارات.
وأكد المسؤول الأمريكي التزام بلاده بأمن واستقرار المنطقة، مشيداً بالدور الذي تلعبه دولة الإمارات في دعم الجهود الإقليمية، ومعبراً عن تقديره للشراكة المستمرة بين الجانبين في التعامل مع القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي السياق ذاته، أجرى بولس اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، تناول تطورات الأوضاع في السودان، حيث شدد الجانبان على أهمية التوصل إلى هدنة مؤقتة تمهد لوقف شامل لإطلاق النار، وبدء عملية سياسية يقودها السودانيون أنفسهم، بعيداً عن أي تدخلات خارجية.
وأكد الوزير المصري خلال الاتصال ضرورة التمييز بين مؤسسات الدولة الوطنية والميليشيات المسلحة، مشدداً على رفض بلاده لأي محاولات تمس وحدة السودان أو سلامة أراضيه، في موقف يعكس ثبات السياسة المصرية تجاه الأزمة السودانية.
واتفق الطرفان على أهمية تكثيف الجهود الدولية لدعم الاستجابة الإنسانية، وضمان وصول المساعدات إلى كافة المناطق المتضررة دون عوائق، في ظل التقارير التي تشير إلى تدهور الأوضاع الإنسانية ونزوح أعداد كبيرة من المدنيين.
وتعكس هذه التحركات تنامياً في الاهتمام الدولي بالأزمة السودانية، وسط إدراك متزايد لخطورة تداعياتها على الاستقرار الإقليمي. كما تشير إلى مساعٍ لإيجاد مقاربة مشتركة تجمع بين الضغوط السياسية والجهود الإنسانية، بهدف دفع الأطراف نحو التهدئة وفتح مسار للحل السلمي.
ورغم هذه الجهود، لا تزال التحديات قائمة، في ظل تعقيدات المشهد الميداني وتباين مواقف الأطراف، ما يجعل من تحقيق هدنة إنسانية خطوة أولى لكنها ضرورية نحو إنهاء الأزمة وإعادة الاستقرار إلى البلاد.










