بيان مجلس الصحوة: وصول موسى هلال إلى مناطق سيطرة الجيش بعد أحداث مستريحة
الخرطوم: الزول
أعلن مجلس الصحوة الثوري السوداني، في بيان مقتضب، وصول رئيسه الشيخ موسى هلال إلى مناطق سيطرة القوات المسلحة السودانية خارج إقليم دارفور، مؤكداً أنه يتمتع بصحة جيدة ووصل بسلامة تامة، وذلك في تطور لافت يأتي عقب تصاعد الأحداث الأمنية في منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور.
وقال الناطق الرسمي باسم المجلس، أحمد محمد أبكر، إن هلال غادر دارفور بعد ما وصفه البيان بـ”الجريمة” التي ارتكبتها عناصر تابعة لآل دقلو، في إشارة إلى الهجوم الذي استهدف دامرة زعيم قبيلة المحاميد في مستريحة، وما تبعه من توترات ميدانية متسارعة. وأوضح البيان أن انتقال هلال تم بنجاح إلى مناطق سيطرة الجيش، دون الخوض في تفاصيل إضافية حول ملابسات خروجه أو الترتيبات التي صاحبت تحركه.
وبحسب المتابعات الميدانية، فقد وصل هلال مساء الأربعاء إلى مدينة الدبة بالولاية الشمالية، قادماً من مستريحة، في رحلة وُصفت بالحساسة نظراً للظروف الأمنية المعقدة التي تشهدها دارفور، لا سيما في المناطق التي تدور فيها اشتباكات متقطعة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع.
ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد ميداني شهدته مستريحة خلال الأيام الماضية، حيث تحدثت مصادر محلية عن جرائم كبيرة ارتكبها الدعم السريع خلال اقتحام دامرة موسى هلال وحدوث مواجهات أسفرت عن سقوط ضحايا، ويُنظر إلى خروج هلال من معقله التقليدي في مستريحة كتحول مهم في المشهد القبلي والعسكري في شمال دارفور، خاصة أن المنطقة تُعد ذات رمزية سياسية واجتماعية بالنسبة له ولقبيلة المحاميد.
ويرى مراقبون أن وصول هلال إلى مناطق سيطرة الجيش قد يعكس إعادة تموضع في ظل التحولات الجارية على الأرض، كما قد يكون له تأثير مباشر على التوازنات القبلية في الإقليم، في وقت تتصاعد فيه حدة المواجهات وتتزايد المخاوف من اتساع رقعة عدم الاستقرار.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من القوات المسلحة السودانية بشأن وصول هلال إلى مناطق سيطرتها، كما لم تعلن الجهات العسكرية عن طبيعة الوضع القانوني أو السياسي المترتب على هذه الخطوة، ما يترك الباب مفتوحاً أمام تساؤلات حول المرحلة المقبلة ودور مجلس الصحوة في التطورات المرتقبة.
ويُعد هذا الحدث واحداً من أبرز التحولات المرتبطة بالأزمة الدائرة في دارفور، حيث تتقاطع فيه الأبعاد القبلية والعسكرية والسياسية، في مشهد يعكس استمرار حالة السيولة الأمنية التي تعيشها مناطق واسعة من الإقليم.