تطورات خطيرة في هجليج
مرتزقة النوير في هجليج: انتقال الصراع من الداخل إلى تهديد الأمن الإقليمي
كشفت مصادر موثوقة عن مشاركة مئات من مرتزقة قبيلة النوير فعلياً في الهجوم الذي استهدف منشأة هجليج النفطية، في تطور خطير يعكس انتقال المليشيا من مربع الحرب داخل السودان إلى مربع استهداف البنية التحتية ذات البعد الإقليمي، بما ينذر بتدويل الصراع وتوسيع رقعته.
وبحسب المصادر، فإن عناصر النوير الذين كانوا قد انسحبوا من مليشيا الدعم السريع في يوليو الماضي، عادوا مجدداً إلى القتال بعد أن قبل عبدالرحيم دقلو شروطهم كاملة، وعلى رأسها المال والسلاح، في إطار مخطط تغذّيه دوافع قبلية وثأرية، تستهدف قبيلة الدينكا بذريعة “التهميش والظلم”.
وأفادت المعلومات بأن قوات ما يُعرف بـ“الجيش الأبيض” أوقفت عملياتها في مناطق الناصر والاستوائية والوحدة، والتحقت بكامل تشكيلاتها بمليشيا الدعم السريع لإعادة التجهيز، تمهيداً لشن هجمات مباشرة على دولة جنوب السودان، في سابقة تمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي.
كما كشفت المصادر أن طرد المدعو بول ميل، الموصوف برجل الإمارات الأول في جوبا، ألقى الضوء على حجم التورط الخارجي، حيث تتوفر معلومات متطابقة عن بدء تقديم دعم مباشر لمجموعات من النوير ضمن مخطط يستهدف إسقاط حكومة الرئيس سلفاكير وإغراق جنوب السودان في الفوضى. وتحذّر المصادر من أن هذا المسار يشكل قنبلة موقوتة تهدد السودان وجنوب السودان واستقرار الإقليم بأسره، وسط صمت دولي مريب تجاه تمدد المليشيات وتغذية النزاعات القبلية بالسلاح والمال.