خبير عسكري يكشف ملامح العمليات العسكرية القادمة

0 1٬721

كشف الخبير العسكري أمين إسماعيل مجذوب عن أن قوات الدعم السريع قامت بخرق الهدنة الإنسانية التي أعلنتها من طرف واحد، وذلك بعد أقل من 48 ساعة على إعلانها، من خلال تنفيذ هجوم على مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان.

وأوضح مجذوب في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط أن ما حدث يؤكد أن الدعم السريع لا يملك نية حقيقية لوقف القتال، وأنه يحاول استغلال أي فترات هدوء لإعادة التموضع أو شن هجمات خاطفة.

وأضاف الخبير أن الجيش السوداني غيّر بشكل لافت من أسلوب إدارة العمليات خلال الأشهر الأخيرة، حيث لم يعد يعتمد على التمسك بالمواقع التي يدخلها، بل بات يتبع استراتيجية التحرك الدائري المرن عبر تحرير نقاط معينة ثم الانتقال إلى غيرها، وذلك بهدف استنزاف مجموعات الدعم السريع ومطاردتها عبر عدة محاور في كردفان.

وأشار إلى أن انخفاض وتيرة المعارك خلال الأيام الماضية لا يعني توقف العمليات، بل يرتبط باستعداد الجيش لمرحلة عسكرية جديدة تهدف إلى حسم التمرد بشكل نهائي، خاصة مع توسع استخدام الطيران المسيّر الذي ألحق خسائر كبيرة في صفوف الدعم السريع الذي يفتقر إلى أنظمة التشويش والمضادات الجوية.

كما أكد أن “بنك أهداف الجيش” بات أكثر اتساعًا، وتشمل ضرباته القادمة مناطق داخل إقليم دارفور بعد تصفية جيوب الدعم السريع في كردفان، ما يشير إلى أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر شمولاً واتساعاً على مستوى العمليات الاستراتيجية.

في تطور ميداني بارز، نفذت القوات المسلحة السودانية عملية قصف دقيقة استهدفت مواقع استراتيجية داخل منطقة كاودا، المعقل الرئيسي لعبد العزيز الحلو، أحد أبرز قادة التمرد في جبال النوبة.

وأكدت مصادر ميدانية أن الضربة أسفرت عن تدمير كامل لمخازن عتاد رئيسية، إلى جانب إيقاع خسائر مؤثرة في صفوف قوات الحركة.

وتُعد كاودا منطقة ذات رمزية عالية بالنسبة لقوات الحلو، إذ اعتمدت عليها الحركة لسنوات باعتبارها حصناً جبلياً يصعب اختراقه.

وقد مثّل اختراق الجيش لهذه التحصينات تحولاً استراتيجياً مهماً، إذ حملت العملية رسالة واضحة مفادها أن اليد العسكرية للدولة قادرة على الوصول إلى أي موقع مهما كان تحصينه أو موقعه الجغرافي.

ويرى محللون أن الضربة تمثل نقطة تحول في مسار المواجهات الجارية، وأنها قد تغيّر من توازن القوى في جبال النوبة.

كما تعكس العملية تطوراً في القدرات الاستطلاعية والهجومية للجيش، خصوصاً في ما يتعلق بتحديد الهدف وتنفيذ ضربات عالية الدقة في مناطق معقدة جغرافياً.

وتؤشر الضربة كذلك إلى أن الجيش يوسع نطاق عملياته خارج ساحات الحرب الأساسية ضد الدعم السريع، في خطوة قد تكون مرتبطة برغبة القيادة في حسم جميع التهديدات المسلحة التي ظلت تنشط في الأطراف الجبلية للسودان لسنوات طويلة. ويرى مراقبون أن العملية قد تكون بداية مرحلة جديدة تهدف إلى تفكيك قدرة الحلو على الصمود ونقل المواجهة إلى مستويات متقدمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لا يمكنك نسخ هذا المقال لانه محمي بحقوق نشر قم بمشاركة المقال اذا ارت مشاركته في مكان اخر . وشكرا