الجيش الإسرائيلي يعترف بعجزه عن القضاء الكامل على البرنامج النووي الإيراني
في تطور لافت، أقرّ الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، بصعوبة تحقيق ضربة شاملة ضد البرنامج النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن القدرات الجوية الإسرائيلية غير كافية لتدمير جميع مكونات المشروع النووي المنتشرة في أنحاء إيران.
وجاء هذا الاعتراف في بيان رسمي نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، تزامنًا مع التصعيد العسكري المتبادل بين الطرفين، ووسط حالة تأهب غير مسبوقة في المنطقة.
وقال الجيش: “نتقدم وفق خطة معدّة سلفًا منذ أشهر، وننفذ خطواتنا وفق تقييمات مسبقة، ومستعدون لمختلف السيناريوهات بما في ذلك التصعيد”. وأشار البيان إلى أن الجيش يعمل على ما وصفه بـ”تجريد التهديدات الإيرانية واحدًا تلو الآخر”، إلا أنه اعترف بوضوح بأن سلاح الجو لا يمتلك القدرة على تدمير كافة مكونات البرنامج النووي الإيراني التي تتوزع في مواقع مختلفة داخل إيران.
وفي محاولة لتبرير هذا القصور، قال الجيش الإسرائيلي إنه يعتمد على استراتيجية بديلة تتمثل في “ضرب صناعة الصواريخ، واستهداف البنية التحتية الحيوية، وقيادات النظام، إلى جانب بعض المنشآت النووية”، على أمل أن يؤدي هذا “المزيج من الأهداف” إلى تعطيل البرنامج النووي الإيراني لعدة سنوات، وفقًا لتعبيره.
ويرى محللون أن هذا الاعتراف العلني يعكس حجم التعقيد الذي يواجه إسرائيل في محاولتها تعطيل مشروع إيران النووي، لا سيما مع تحصين المنشآت النووية الإيرانية وانتشارها تحت الأرض، إضافة إلى التقدم النوعي في برامج التخصيب والتسليح لدى طهران.
ويأتي هذا التصريح بعد أيام من تصعيد غير مسبوق شمل تبادل ضربات صاروخية وطائرات مسيّرة بين الطرفين، وسط تزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية أوسع تشمل أطرافًا إقليمية ودولية.