إسرائيل وإيران ..إسرائيل تفتح النار على العمق الإيراني وتضع المنطقة على شفا مواجهة كبرى

0 557


في أقل من ساعة، تحوّل السكون الإيراني إلى سلسلة انفجاراتٍ متلاحقة بعدما أطلقت إسرائيل عملية جوية مركّزة ضربت قلب البرنامج النووي الإيراني.

قصفت المقاتلات الإسرائيلية ما لا يقل عن عشرين هدفًا نوويًا وعسكريًا، أبرزها منشأة التخصيب المحصّنة في نطنز، فيما استُهدفت أحياء يقيم فيها قادة بارزون من «الحرس الثوري»، وسط أنباءٍ عن محاولة تصفية رئيس أركان الجيش الإيراني وعدد من العلماء النوويين.

اعتراف إيراني وتحذير إسرائيلي

التلفزيون الرسمي في طهران لم يجد بدًا من الإقرار بالهجوم بعد دوي انفجارات هز العاصمة وضواحيها. وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي حالة طوارئ شاملة، وأغلق المجال الجوي، داعيًا السكان إلى الاحتماء في الملاجئ تخوّفًا من وابل صاروخي أو مسيّرات إيرانية. وعلى الجانب الآخر، نقلت وكالة «أكسيوس» عن مسؤولين غربيين أن طهران رفعت جاهزية وحدات الصواريخ الباليستية وأقلعت مقاتلاتها تحسُّبًا لردٍّ سريع.

الهدف المعلن: كبح «خمس عشرة قنبلة»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أوضح أنّ العملية «محدودة زمنًا»، وهدفها منع إيران من امتلاك ما قد يصل إلى 15 قنبلة نووية «خلال أشهر».

وحذّر من أن طهران لا تُخفي مخزونها من آلاف الصواريخ الباليستية، بل تزوّد بها حلفاءها الإقليميين. على الجانب الإيراني، تلتزم القيادة صمتًا رسميًا بشأن حجم الخسائر، غير أنّ منصات معارضة تحدّثت عن تدمير ثلاث عمارات سكنية في حي يقطنه كبار ضباط «الحرس الثوري».

ارتدادات مالية فورية

لم تنتظر الأسواق طويلًا: النفط قفز 5 % على وقع مخاوف تعطل الإمدادات أو استهداف منشآت خليجية، بينما فقدت بتكوين نحو 3 % لتتراجع دون 104 ألف دولار، وهبطت إيثيريوم 5 % إلى 2500 دولار. ومع إغلاق بورصات المعادن حاليًا، يتوقع محللون انطلاق الذهب في موجة صعود حاد عند افتتاح التداول.

موقف واشنطن المربك من ضربة إيران

مصادر في الإدارة الأميركية أكدت معرفة البيت الأبيض مسبقًا بالموعد، لكنها شددت على عدم المشاركة المباشرة لتجنُّب رد إيراني يستهدف القواعد الأميركية في العراق أو الخليج. وكان لافتًا تسريع واشنطن أمس عملية إجلاء موظفيها وعائلاتهم من العراق والبحرين والكويت، في إشارة ضمنية إلى توقع التصعيد.

ماذا بعد؟ الرد الإيراني المتوقع

بحسب مراقبون فإن المشهد مفتوح على ثلاثة سيناريوهات رئيسية:

ردّ محدود يتيح للطرفين حفظ ماء الوجه وتجنُّب حرب مفتوحة.

أو ضربة انتقامية واسعة تشمل قصف تل أبيب أو قواعد أميركية، مع تفعيل أذرع إيران—حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن—فتتغيّر قواعد الاشتباك الإقليمية رأسًا على عقب.

حرب استنزاف طويلة تُغلق مضيق هرمز جزئيًا وتدفع أسعار الطاقة والذهب إلى مستويات تاريخية.

    في جميع الحالات، تبدو الساعات القادمة حاسمة؛ فإما احتواء النار تحت الرماد، أو اندلاع أعنف مواجهة في الشرق الأوسط منذ حرب الخليج. وبينما تراقب العواصم العالمية المشهد بقلق، يرتقب سكان المنطقة ما ستسفر عنه «ليلة الصواريخ» التالية.

    اترك رد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

    لا يمكنك نسخ هذا المقال لانه محمي بحقوق نشر قم بمشاركة المقال اذا ارت مشاركته في مكان اخر . وشكرا