مواطني وادي حلفا ينتفضون ضد برمجة قطوعات الكهرباء: “لن ندفع ثمن التضحية مرتين”
شهدت مدينة وادي حلفا الواقعة في أقصى شمال السودان، احتجاجات شعبية غاضبة اليوم، رفضًا لقرار شركة الكهرباء إدخال المدينة ضمن برمجة قطوعات التيار الكهربائي، في خطوة وُصفت من قبل الأهالي بأنها “جائرة وتمس حقوقًا تاريخية”.
وتجمّع العشرات من المواطنين في وقفة احتجاجية أمام مقر شركة توزيع الكهرباء بالمدينة، معبرين عن رفضهم القاطع لما وصفوه بـ”العبث بحقوق وادي حلفا”، في حين اتجهت وفود من المحتجين نحو القنصلية المصرية لتسليم مذكرة احتجاج، تضمنت مطالبات واضحة بإلغاء القرار ومراجعة سياسات توزيع الكهرباء في الولاية.
وقال متحدثون باسم المحتجين إن القرار لا يراعي خصوصية المدينة وتاريخها، مشيرين إلى أن الكهرباء التي تصل إلى وادي حلفا قادمة من السد العالي في مصر، وهي جزء من اتفاقيات سابقة تعود لحقبة بناء السد، والتي تضمنت بنودًا صريحة بخصوص تعويض أهالي وادي حلفا الذين خسروا منازلهم ومزارعهم وأراضيهم إثر غرق المدينة القديمة.
وجاء في البيان الصادر عن المحتجين:”لن نقبل بإدخال مدينتنا في برمجة القطوعات. الكهرباء التي تمر من أرضنا ليست منحة، بل حق تاريخي تم دفع ثمنه بتضحيات عظيمة، ولن نقبل أن نُعاقب مرتين.
“كما حمل البيان رسالة قوية للسلطات، مفادها أن التصعيد قادم لا محالة إذا لم تتم الاستجابة لهذا النداء الشعبي، وسط دعوات باستخدام كل الوسائل السلمية للدفاع عن ما وصفوه بـ”الحقوق غير القابلة للتنازل”.
وأشارت مصادر من داخل المدينة إلى أن حالة من الغضب والاحتقان تسود الشارع، وأن هناك استعدادات لمواصلة الحراك في الأيام المقبلة، في ظل تصاعد التفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المحلية.