أقام المحامي المصري الدكتور هاني سامح، دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، طالب فيها بوقف وإلغاء القرارات المنظمة لقبول وقيد الأجانب والمهاجرين وغير المصريين (بما فيهم اللاجئين والوافدين) في الجامعات والمعاهد الحكومية، وقصر الانتفاع بالمقاعد والطاقة الاستيعابية للمرفق الجامعي العام على الطلاب المصريين، مع استثناء محدود لأصحاب النبوغ العلمي الدولي .
ووجهت الدعوى إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، ورئيس المجلس الأعلى للجامعات، ورئيسي جامعتي القاهرة وعين شمس .
أكدت صحيفة الدعوى أن الطالب المصري يخضع لمنظومة تنسيق صارمة ومغلقة تعتمد على المجموع والرغبات والأعداد المحددة والطاقة الاستيعابية، ولا تملك الجامعات قبوله مباشرة خارج مكتب التنسيق، بينما يُقبل الأجانب والمهاجرون عبر مسارات مستقلة، مما يؤدي إلى مزاحمة المصريين على المقاعد المحدودة .
وأوضحت الدعوى أن الهدف هو إعادة الأولوية للطالب المصري وحماية حقه الدستوري في التعليم داخل الجامعات الحكومية، مستندة إلى المادة 74 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات التي كانت تضع سقفاً أقصى 10% لغير المصريين مقارنة بعدد المصريين في كل كلية، قبل أن يصدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 82 لسنة 2015 بإلغاء هذا السقف وترك تحديد الأعداد للمجلس الأعلى للجامعات .
طعنت الدعوى في قرار عام 2015 والقرارات التطبيقية المنظمة لقبول الأجانب والمهاجرين والوافدين للعام الجامعي 2026/2027، معتبرة أن إلغاء الحد الأقصى دون بديل نسبي يحتاج إلى رقابة قضائية لحماية الطاقة الاستيعابية وجودة التعليم .
وقالت صحيفة الدعوى: “الطالب المصري يُحاصر بقيود التنسيق والمجموع والطاقة الاستيعابية، بينما تُفتح ذات المدرجات والمعامل والمستشفيات الجامعية أمام الأجانب والمهاجرين والوافدين خارج المنافسة ذاتها”، معتبرة أن هذا التناقض يفرغ مفهوم الطاقة الاستيعابية من مضمونه .
وطالبت الدعوى بأن يقتصر قبول غير المصريين على النوابغ ذوي المكانة العلمية الدولية الاستثنائية، مثل أصحاب المراكز العالمية في الأولمبيادات والمسابقات العلمية، والإنجازات البحثية والابتكارية الدولية، بشرط ألا يؤدي قبولهم إلى الانتقاص من مقاعد المصريين أو فرصهم في التدريب والتعليم
أشار الطعن إلى أن الدستور جعل التعليم حقاً للمواطن وألزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص، بينما جعل قانون تنظيم الجامعات من أهداف الجامعة خدمة المجتمع وتزويد البلاد بالمختصين والفنيين والخبراء وربط التعليم الجامعي بحاجات المجتمع والإنتاج، وهو ما اعتبرته الدعوى أساساً لوجوب تقديم مصلحة الطالب المصري عند التزاحم على مورد جامعي حكومي محدود .
يُذكر أن اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 كانت تنص على تحديد أعداد غير المصريين بما لا يتجاوز 10% من الطلاب المصريين في كل كلية، قبل إلغاء هذا الشرط .










