
فُجع الوسط الفني والثقافي والجمهور السوداني، اليوم الأحد، بخبر وفاة الفنان والممثل القدير مختار بخيت، الشهير بلقب “الدعيتر”، وذلك بعد صراع طويل مع المرض لم يمهِله كثيراً، عن عمر ناهز عقوداً من العطاء الفني والحضور المسرحي والدرامي المميز. يُعد الراحل واحداً من أبرز الأسماء الفنية في السودان، وأحد الكنوز التي أثرت الساحة الفنية بأعمال خالدة لا تزال عالقة في أذهان المشاهدين رغم مرور السنين.
شارك الفقيد مختار بخيت في عدد كبير من الأعمال الفنية والدرامية التي نالت إعجاب الجمهور والنقاد على حد سواء، وتميز بأدواره العميقة وقدرته الفائقة على تجسيد الشخصيات المختلفة باقتدار واحترافية عالية، مما جعله محبوباً من كل الأجيال. كان “الدعيتر” اسماً بارزاً في المسرح السوداني والدراما التلفزيونية، حيث قدم أعمالاً خالدة وشارك في العديد من المسلسلات والتمثيليات التي كانت تُعرض في مواسم رمضان وفي مختلف المناسبات الوطنية والاجتماعية.
اشتهر الراحل بلقب “الدعيتر” الذي لازمه طوال مسيرته الفنية وأصبح جزءاً من هويته الفنية وشخصيته الجماهيرية، هذا اللقب ارتبط بإحدى شخصياته الدرامية أو المسرحية التي أدّاها باقتدار وحفرت اسمه في ذاكرة الجمهور. كان الفقيد نموذجاً للفنان الملتزم بقضايا وطنه، حيث وظّف فنه في خدمة القضايا الوطنية والاجتماعية، وكان من المدافعين عن الهوية السودانية والقيم الأصيلة من خلال أدواره الهادفة.
نعى الوسط الفني والثقافي السوداني، عبر منصات التواصل الاجتماعي والبيانات الرسمية، الفنان الراحل، وأشادوا بمسيرته الحافلة بالعطاء، ووصفوه بأنه أحد أعمدة الفن السوداني الذين قدموا الكثير لهذا الوطن وأثروا الحياة الثقافية بأعمال لا تُنسى. وأعرب الفنانون وزملاء الراحل عن حزنهم العميق لفقدان قامة فنية كبيرة، مؤكدين أن الساحة الفنية فقدت أحد أبرز رموزها، وأن إرث الفقيد الفني سيظل خالداً يذكرنا بعطائه وإبداعه.
كما نعته جمعيات الثقافة والفنون، وأصدرت بيانات عزاء نُشرت عبر وسائل الإعلام المختلفة،
يُذكر أن الفنان مختار بخيت “الدعيتر” كان قد عانى في الفترة الأخيرة من وعكة صحية ألمّت به في المملكة العربية السعودية، وتنقل بين المستشفيات لتلقي العلاج، مخلفاً وراءه إرثاً فنياً كبيراً وذاكرة جماهيرية غنية بالشخصيات والأدوار التي أثرت الدراما والمسرح السوداني. رحم الله الفنان القدير مختار بخيت، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.










