أخبار السوداناخبار

تأكيداً لانفراد “الزول”.. القائد المنشق النور القبة يصل إلى دنقلا

 

تأكيداً لما انفرد به موقع “الزول” الإخباري، وصل القائد الميداني الكبير المنشق عن قوات الدعم السريع، اللواء النور القبة، إلى مدينة دنقلا عاصمة الولاية الشمالية، في تطور ميداني وسياسي بالغ الأهمية يؤكد صحة الأنباء  خلال الأيام الماضية حول انشقاقه عن المليشيا والتحاقه بالقوات المسلحة السودانية.

 

 

إعلان

وقد ظهر النور القبة في مقطع فيديو متداول على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو برفقة جنود من القوات المسلحة السودانية، في مشهد يضع حداً لكل التكهنات والشائعات التي أحاطت بمصيره خلال الأيام الماضية، ويدحض بشكل قاطع كل محاولات نفي الانشقاق التي بثتها بعض الأصوات الموالية للمليشيا.

 

 

 

 

يُعتبر اللواء النور القبة من أبرز القادة الميدانيين في تاريخ قوات الدعم السريع، وأحد “الآباء المؤسسين” للكيانات المسلحة التي تطورت لاحقاً إلى هذه المليشيا، وكان يُصنف عملياً باعتباره “الرجل الثالث” في هرم القيادة بعد الأخوين محمد حمدان دقلو “حميدتي” وعبد الرحيم دقلو، وكان من القلائل الذين يُعهد إليهم بقيادة أكبر وأهم العمليات الميدانية في مختلف الجبهات منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات.

 

 

 

 

انشقاقه بهذا التوقيت وبطريقة دراماتيكية يمثل ضربة قاصمة وغير مسبوقة للمليشيا، ليس فقط بسبب المنصب الرفيع الذي كان يشغله، ولكن لأنه يعرف تفاصيل التنظيم العسكري واللوجستي والاستخباراتي للمليشيا منذ نشأتها الأولى وحتى الآن، ويمتلك معلومات حساسة للغاية عن تحركات المليشيا وخططها القادمة ومخازن أسلحتها وذخائرها وخطوط إمدادها وعلاقاتها الخارجية، وهي معلومات ستفيد القوات المسلحة بشكل كبير جداً في ترتيب أوراقها للمرحلة القادمة من المعارك الفاصلة.

 

والولاية الشمالية التي تقع تحت سيطرة القوات المسلحة بالكامل، قريبة نسبياً من مسارح العمليات في كردفان ودارفور، مما قد يسهل استخدام خبراته الميدانية في التخطيط للمعارك القادمة. من المتوقع أن يجري اللواء القبة لقاءات مع قيادات الجيش في دنقلا أو في الخرطوم، يقدم خلالها إحاطة شاملة عن أوضاع المليشيا ونقاط ضعفها وقوتها، كما قد تتم الاستعانة به مباشرة في العمليات العسكرية بصفته خبيراً ميدانياً يعرف تضاريس مناطق القتال وتحركات المليشيا عن كثب.

 

 

 

يرى مراقبون عسكريون وسياسيون أن انشقاق النور القبة قد يكون مجرد بداية لموجة انشقاقات واسعة في صفوف المليشيا، خاصة بعد أن أعلن قياديون آخرون مثل علي رزق الله “السافنا” تمردهم ورفضهم القتال، وسط حالة من التصدع والوهن الكبيرين التي تعيشها المليشيا بسبب الخلافات الداخلية الحادة والصراع على النفوذ والولاءات القبلية والاتهامات بالفساد والتهميش التي طالت العديد من القادة الميدانيين من قبائل غير قبيلة آل دقلو.

 

 

 

ويُتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة المزيد من الانشقاقات، خاصة من قادة ينتمون إلى قبيلة المحاميد التي يشعر أبناؤها بأنهم مستهدفون ومهمشون داخل المليشيا، وهو ما سيسرع من انهيار المليشيا وتفككها من الداخل، ويُقرب موعد النصر النهائي للقوات المسلحة السودانية التي تواصل تقدمها الميداني في عدة جبهات.

 

من جهتهم، رحب الناشطون والمواطنون السودانيون على منصات التواصل الاجتماعي بهذا التطور، وأعربوا عن أملهم في أن يكون انشقاق النور القبة بداية النهاية لمشروع المليشيا الذي تسبب في دمار هائل للبلاد ومعاناة إنسانية غير مسبوقة للمواطنين.

 

 

 

كما طالبوا القيادات الأخرى في المليشيا بالاقتداء بالنور القبة والعودة إلى جادة الصواب، والانضمام إلى القوات المسلحة، والمساهمة في بناء السودان الجديد بدلاً من الانخراط في قتال يخدم أجندات خارجية ويقتل السودانيين بعضهم ببعض.

 

 

 

ويذكر أن القوات المسلحة كانت قد أعلنت في وقت سابق عن فتح باب الاستسلام والانضمام لكل من يرغب من عناصر المليشيا، مؤكدة أن أبوابها مفتوحة لكل من يلقي سلاحه ويعود إلى حضن الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى