
عاش طلاب الشهادة السودانية في عدد من ولايات ومدن السودان المختلفة، في الساعات الأخيرة التي سبقت انطلاق امتحانات اليوم 13 أبريل، لحظات عصيبة بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن مدن الولاية الشمالية والجزيرة وأجزاء من الخرطوم.
وفي مشهد مؤلم يعكس حجم المعاناة، لم يجد الطلاب خياراً سوى الاعتماد على ضوء الكشافات وأنوار الهواتف لمراجعة دروسهم في لحظات يفترض أن تكون الأكثر استقراراً في مستقبلهم التعليمي. وناشد المواطنون السلطات المختصة بالتدخل العاجل.
وتعيش محليات “دنقلا، البرقيق، ودلقو” على كهرباء “الربط المصري”، بواقع ست ساعات فقط من الضوء يومياً، لا تكفي لشحن الهواتف ناهيك عن مراجعة المنهج المتراكم. بينما ظلت محليات “القولد، الدبة، ومروي” – التي تحتضن سد مروي، أكبر مشروع لتوليد الطاقة في البلاد – لأكثر من ثمانية أيام في ظلام دام.
وبحسب صفحة “الولاية الشمالية قضايا وهموم”، فإن ما يثير الغثيان أكثر من انقطاع التيار هو “الصمت المطبق والتجاهل المتعمد” من قبل إدارة الإعلام بالشركة السودانية لنقل الكهرباء، حيث لا بيانات توضيحية ولا جداول زمنية للإصلاح ولا اعتذار يراعي نفسية الأسر.
ووجهت الصفحة رسالة حادة قائلة: “كيف يتساوى طالب يذاكر في غرف مكيفة مع طالب في القولد أو الدبة يصارع لدغات البعوض وحرارة الصيف تحت ضوء رتينة متهالكة؟” وأكدت أن استمرار هذا الوضع هو “حكم بالإعدام على طموح هؤلاء الشباب”، واصفة ما يحدث بأنه “صمة عار في جبين قطاع الكهرباء”.











