
متابعات-الزول-تشهد مدينة أم درمان منذ صباح اليوم أزمة مواصلات حادة، نتيجة مباشرة للارتفاع الأخير في أسعار الوقود، ما انعكس بصورة سريعة على تعرفة النقل وأدى إلى تراجع ملحوظ في عدد المركبات العاملة على الخطوط الرئيسية.
وبحسب متابعات ميدانية “للزول” ، فقد شهدت عدة خطوط حيوية داخل المدينة شحاً واضحاً في وسائل النقل، حيث فضّل عدد من السائقين التوقف المؤقت عن العمل، احتجاجاً على عدم استقرار أسعار الوقود، في انتظار إقرار تعرفة جديدة تتماشى مع التكلفة التشغيلية المتزايدة.
زيادات مفاجئة ترهق المواطنين
وفي إفادات نقلها لشبكة “الزول”، قالت المواطنة ليلى إن جميع خطوط المواصلات في أم درمان شهدت زيادات متفاوتة، خاصة في خطوط:
السروراب – الشهداء الصينية – الشهداء سوق أم درمان – صابرين الجزيرة اسلانج – الصينية
وأوضحت أن التعرفة ارتفعت من 2000 إلى 2500 جنيه في بعض الخطوط، بينما قفزت من 1000 إلى 1500 جنيه في خطوط أخرى، بزيادة موحدة بلغت نحو 500 جنيه لكل خط.
وأضافت:
“كل القروش بقت تمشي في المواصلات.. لو ما عندك 10 آلاف جنيه يومياً، ما تقدر تطلع من البيت”، في إشارة إلى حجم العبء المعيشي الذي يواجهه المواطنون، خاصة العاملين في القطاع غير الرسمي.
بينما ارتفعت تعرفة بعض الخطوط من 3000 إلى 4000 و 5000
إضراب السائقين يزيد الأزمة تعقيداً
في السياق، دخل عدد من سائقي المواصلات في إضراب جزئي، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف التشغيل وعدم وضوح الرؤية بشأن التسعيرة الرسمية، ما فاقم الأزمة وزاد من معاناة المواطنين في الوصول إلى أعمالهم ومصالحهم.
تضارب في سوق الوقود وقرارات حكومية مثيرة للجدل
من جانبه، كشف الصحفي عبد الماجد عبد الحميد عن تطورات لافتة في ملف الوقود، موضحاً أن الحكومة – عبر وزارة النفط – ألزمت شركات الوقود الخاصة ببيع الوقود وفق الأسعار القديمة.
وأشار إلى أن القرار يشمل الوقود الذي تم استيراده قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهو ما أثار تحفظات بعض الشركات التي سبق أن رفضت البيع بالأسعار المحددة، ما خلق حالة من الارتباك في السوق.
أزمة مفتوحة على التصعيد
وتعكس هذه التطورات حالة من عدم الاستقرار في قطاع النقل والوقود، وسط مخاوف من استمرار الأزمة أو تفاقمها في حال عدم التوصل إلى تسعيرة عادلة ومتوازنة، تراعي أوضاع السائقين والمواطنين على حد سواء، في ظل ظروف اقتصادية ضاغطة تشهدها البلاد.











