متابعات -الزول-في خطاب يحمل رسائل مزدوجة بين ضرورات الحرب وتطلعات السلام، أكد قائد لواء البراء بن مالك، المصباح أبوزيد، أن التوجه الاستراتيجي لقواته يتمثل في إعادة دمج الشباب في الحياة المدنية، مشددًا على أن حمل السلاح ليس غاية بحد ذاته، بل استجابة ظرفية تفرضها التحديات الأمنية التي تمر بها البلاد.
وأوضح أبوزيد أن قيادة اللواء تعمل “بجدٍ وإخلاص” على توجيه أفرادها نحو العودة إلى مساراتهم الطبيعية في المجتمع، بما يشمل الانخراط في التعليم والعمل والإنتاج، معتبرًا أن الدور الأساسي للشباب هو المساهمة في البناء وخدمة المجتمع، وليس الانخراط في النزاعات المسلحة. وأضاف أن المرحلة الحالية، رغم قسوتها، لا تعكس الهدف النهائي الذي تسعى إليه قيادة اللواء.
وفي سياق حديثه، أشار إلى أن استمرار العمليات العسكرية يأتي في إطار ما وصفه بـ”الواجب الوطني”، في ظل ما اعتبره تهديدات أمنية متصاعدة ومحاولات لزعزعة الاستقرار في عدد من المناطق، وهو ما يستدعي – بحسب قوله – دعم القوات المسلحة والتصدي لأي محاولات تستهدف المدنيين أو الممتلكات العامة والخاصة.
وأكد قائد اللواء أن وجود قواته في ميادين القتال “وجود اضطراري ومؤقت”، مرتبط بظروف الدفاع عن الوطن، مشددًا على أن هذا الدور سينتهي بزوال التهديدات الأمنية وعودة الاستقرار إلى البلاد. ولفت إلى أن الرؤية المستقبلية للواء تقوم على الإسهام في جهود إعادة الإعمار، وخلق فرص عمل للشباب، واستثمار طاقاتهم في مشاريع تنموية تسهم في نهضة البلاد.
كما عبّر أبوزيد عن قناعته بأن المستقبل الحقيقي يكمن في ميادين التعليم والإنتاج، مثل المدارس والجامعات والمزارع والمصانع، مؤكدًا أن العمل سيستمر من أجل الوصول إلى مرحلة يتم فيها وضع السلاح جانبًا، والانتقال الكامل إلى مسار السلام والتنمية المستدامة.
ويأتي هذا التصريح في وقت يشهد فيه السودان أوضاعًا أمنية معقدة، وسط دعوات متزايدة من قوى سياسية ومجتمعية لوقف الحرب، وتهيئة المناخ لعملية سياسية شاملة تعيد الاستقرار وتمهد لإعادة بناء مؤسسات الدولة.
واختتم أبوزيد حديثه بالتأكيد على التزامهم بالعمل من أجل “وطن ناهض”، داعيًا إلى توحيد الجهود لتحقيق السلام والاستقرار، وعودة الحياة الطبيعية للمواطنين في مختلف أنحاء البلاد.










