
متابعات-الزول-كشف الحراك المدني لشعب جبال النوبة عن ما وصفه بمخطط إجرامي منظم يستهدف تنفيذ عمليات قتل جماعي ممنهجة بحق المدنيين، خاصة من مكون قبيلة الأطورو، محذراً من تصعيد خطير قد يقود إلى كارثة إنسانية واسعة النطاق في المنطقة.
وأوضح الحراك، استناداً إلى مصادر ميدانية، أن تحركات عسكرية متعددة المحاور رُصدت في محيط مناطق سكنية، بهدف تطويقها تمهيداً لتنفيذ هجمات واسعة ضد السكان المدنيين. واعتبر أن هذه التحركات تعكس نوايا مبيتة لارتكاب انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى مستوى جرائم الإبادة الجماعية، خاصة في ظل استهداف مكون إثني بعينه.
وأشار البيان إلى أن من بين أخطر التطورات تجريد عناصر من أبناء قبيلة الأطورو داخل القوات التابعة للحركة الشعبية من السلاح، وهو ما يُنظر إليه كخطوة تهدف إلى إضعاف قدرتهم على حماية مجتمعاتهم، الأمر الذي يزيد من مخاطر تعرض المدنيين لهجمات دون أي وسائل دفاع.
وذكّر الحراك بالمجزرة التي وقعت في 12 مارس 2026 بمنطقة دِبّي غرب كاودا، والتي أسفرت عن مقتل نحو 51 مدنياً وإصابة 27 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، إضافة إلى عمليات حرق واسعة للمنازل والأسواق والممتلكات، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وأكد أن هذه الأفعال تمثل جرائم خطيرة قد تصنف كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، محملاً الجهات المنفذة المسؤولية الكاملة من الناحية السياسية والقانونية والأخلاقية. كما دعا المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات، مطالباً بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف.
وفي سياق متصل، شدد الحراك على التزامه بمواصلة توثيق الانتهاكات، في محاولة لتوفير أدلة يمكن الاستناد إليها في أي مسار قضائي مستقبلي. وحذر من أن استمرار الصمت الدولي قد يؤدي إلى تفاقم الوضع، مما يهدد حياة آلاف المدنيين ويزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية في جبال النوبة.











