أخبار السوداناخبار

الجيش يستعيد منطقة في النيل الأزرق بعد ساعات من إعلان الدعم السريع دخولها

متابعات-الزول-في تطور ميداني لافت بولاية النيل الأزرق، أعلنت مصادر عسكرية أن القوات المسلحة السودانية، ممثلة في الفرقة الرابعة مشاة بمدينة الدمازين، تمكنت من استعادة السيطرة على منطقة “مقجة” الاستراتيجية، عقب معارك وصفت بالضارية خاضتها ضد قوات تحالف مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال (جناح عبد العزيز الحلو). ويأتي هذا التقدم بعد ساعات فقط من إعلان تلك القوات سيطرتها على المنطقة، في مشهد يعكس تقلبات سريعة في خارطة العمليات العسكرية بالإقليم.

 

 

 

إعلان

وبحسب ذات المصادر، فإن المواجهات أسفرت عن تكبيد القوات المهاجمة خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، مع تراجع من تبقى من عناصرها وانسحابهم من ساحة القتال تحت ضغط العمليات العسكرية المكثفة. كما أشارت إلى أن الجيش تمكن من الاستيلاء على مخازن كبيرة للأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية، كانت – وفق الرواية العسكرية – معدة لتنفيذ عمليات تستهدف مناطق مدنية، ما يمثل ضربة مؤثرة للقدرات اللوجستية للقوات المتحالفة.

 

 

وفي سياق متصل، أجرى قائد الفرقة الرابعة مشاة، اللواء الركن إسماعيل الطيب حسين، زيارة ميدانية إلى مناطق دندرو وسالي، حيث تفقد القوات في خطوط التماس، في خطوة تهدف إلى رفع الروح المعنوية للجنود وتعزيز الجاهزية القتالية. وأكد القائد، خلال مخاطبته للقوات، أن المرحلة المقبلة تمثل “مرحلة الحسم”، مشددًا على المضي قدمًا في العمليات دون تراجع.

 

 

على الجانب الآخر، أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، بقيادة جوزيف تكا، وصول ما وصفته بمحافظ مقاطعة الكرمك، قريب الله تناطول النور، إلى المدينة في زيارة رسمية لتفقد الأوضاع عقب المعارك الأخيرة. وأوضحت الحركة أن الزيارة شملت جولات ميدانية داخل عدد من المرافق العامة، حيث التقى المسؤول بعدد من المواطنين واستمع إلى احتياجاتهم، في ظل أوضاع إنسانية معقدة خلفتها المواجهات.

 

 

وأكد المسؤول المحلي، وفق بيان الحركة، التزام قوات “تأسيس” بالحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، مع العمل على توفير الحماية للمدنيين، إلى جانب السعي لتقديم المساعدات الإنسانية الضرورية. كما أبدى انفتاح قيادة الحركة على التعاون مع المنظمات الإنسانية، بهدف تخفيف معاناة السكان المتأثرين بالنزاع.

 

 

 

وتعكس هذه التطورات استمرار حالة التوتر والتصعيد العسكري في إقليم النيل الأزرق، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات إنسانية أوسع، خاصة في المناطق التي تشهد مواجهات متكررة وتغيرًا سريعًا في السيطرة الميدانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى