
كشف مدير شبكة “الزول” الإعلامية، الأستاذ علي ميرغني، عن مؤشرات قوية تقترب من التحقق، تفيد بأن رتبة “المشير” قد تعود إلى هيكل الرتب العسكرية في الجيش السوداني بعد غياب دام لسنوات، في خطوة قد تحمل دلالات سياسية وعسكرية عميقة في ظل الحرب الدائرة في البلاد.
وأوضح ميرغني، في تدوينة على حسابه الشخصي بموقع فيسبوك، أنه “لم يتبقَ سوى خطوات قليلة” قبل رؤية نجم المشير يطل من جديد على القيادة العسكرية السودانية، مالم يحدث أي “طارئ” قد يغير المسار.
وأشار ميرغني، في معرض تحليله لأهم الرتب العسكرية في تاريخ السودان، إلى أن رتبة المشير لم تُمنح منذ استقلال البلاد عام 1956 سوى لأربعة شخصيات فقط، ثلاثة منهم نالوها وهم على رأس السلطة الفعلية، بينما مُنحت لشخصية رابعة بشكل شرفي بعد وفاته، وخامس حصل عليها برتبة فخرية.
وأضاف أن القائمة تضم الرئيس الأسبق جعفر محمد نميري، الذي حكم السودان لعقدين من الزمن (1969-1985)، والفريق أول عبد الرحمن سوار الذهب، الذي قاد فترة انتقالية قصيرة بعد إطاحة نميري، والمشير عمر حسن أحمد البشير، الذي ظل في الحكم ثلاثة عقود قبل الإطاحة به في انتفاضة 2019.
ولفت ميرغني إلى أنه بالإضافة إلى هؤلاء، مُنحت الرتبة بشكل شرفي للفريق الركن الزبير محمد صالح، أحد أبرز القادة العسكريين في تاريخ السودان الحديث، وذلك بعد وفاته، تقديرًا لدوره البارز في بناء المؤسسة العسكرية. كما نال الرئيس الأسبق إبراهيم عبود رتبة المشير أيضًا، لكنه حصل عليها كرتبة فخرية وليس كقائد فعلي للجيش.
ويثير الحديث عن اقتراب منح رتبة المشير جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والعسكرية السودانية، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، حيث يخوض الجيش السوداني حربًا ضارية ضد قوات الدعم السريع للعام الثالث على التوالي.
ويرى مراقبون أن الترقية إلى هذه الرتبة الرفيعة، التي تعد أعلى رتبة عسكرية في السودان، قد تكون رسالة تعبوية وتحفيزية للقوات المسلحة، أو قد تمهد الطريق لتغييرات في قمة الهرم العسكري.
كما يتساءل المحللون عما إذا كان الحديث عن “الخطوات القليلة” يشير إلى نية وشيكة لترقية قائد الجيش الحالي، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إلى رتبة مشير، خاصة بعد الانتصارات الميدانية الأخيرة التي حققتها القوات المسلحة واستعادة السيطرة على مناطق واسعة، بما فيها العاصمة الخرطوم.











