اخبار السودان

الجيش السوداني يصد هجوماً واسعاً على الدلنج ويؤكد تأمين المدينة بالكامل

0 664

 

تمكنت القوات المسلحة السودانية من التصدي لهجوم واسع استهدف مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، بعد هجوم منسق انطلق من ثلاثة محاور رئيسية شملت الجهتين الشمالية والغربية إضافة إلى المحور الشرقي للمدينة، في تطور عسكري يُعد الأول من نوعه منذ إعلان فك الحصار عن المدينة خلال الشهر الماضي.

 

وبحسب إفادات ميدانية نقلتها منصات موالية للجيش، فإن الهجوم بدأ في الساعات الأولى من صباح اليوم الأول من مارس، حيث حاولت القوات المهاجمة تنفيذ عملية اقتحام سريعة بهدف السيطرة على مداخل المدينة وقطع خطوط الإمداد، خصوصاً الطريق الرابط بين الدلنج وهبيلا. إلا أن وحدات الجيش، مدعومة بقوات مساندة، تمكنت من احتواء الهجوم بعد اشتباكات عنيفة استمرت لساعات، قبل أن تدفع بالمهاجمين إلى التراجع خارج النطاق العمراني.

 

وفي مقطع فيديو متداول من داخل المدينة، أكد أحد جنود القوات المسلحة أن القوات تصدت للهجوم “بكفاءة عالية”، مشيراً إلى مطاردة المهاجمين لمسافات بعيدة خارج حدود المدينة، ومشدداً على أن الأوضاع باتت تحت السيطرة الكاملة. وأوضح أن المعارك اتسمت بضراوة كبيرة، في ظل ما وصفه بـ”الهجوم الكاسح” الذي شنته المجموعات المهاجمة.

 

في المقابل، بثت منصات محسوبة على قوات الدعم السريع مقاطع مصورة في بداية الاشتباكات، زعمت فيها تمكن عناصرها من دخول المدينة وقطع الطريق الرابط بين الدلنج وهبيلا ومحاصرة القوات المسلحة داخلها. غير أن منصات موالية للجيش وجهاز المخابرات العامة نشرت لاحقاً مقاطع توثق – بحسب وصفها – لحظة صد الهجوم وتراجع المهاجمين.

 

مصادر ميدانية أشارت إلى أن القوات المهاجمة تكبدت خسائر في الأرواح والعتاد، دون تقديم حصيلة رقمية دقيقة، مؤكدة أن الجيش استولى على عدد من العربات القتالية والدراجات النارية التي كانت بحوزة المهاجمين. كما أكدت المصادر أن عمليات تمشيط واسعة جارية في محيط المدينة لتعقب أي عناصر متسللة وضمان عدم تجدد الهجوم.

 

وتكتسب مدينة الدلنج أهمية استراتيجية باعتبارها إحدى أكبر مدن جنوب كردفان ومركزاً حيوياً يربط بين عدد من المحليات، ما يجعلها نقطة ارتكاز عسكرية مهمة في الصراع الدائر بالولاية.

 

 

وتشير معلومات إلى أن استخبارات اللواء 54 مشاة الدلنج كانت قد رصدت في الأيام الماضية تحشيدات وتحركات لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان في محيط المدينة من عدة اتجاهات، ما دفع الجيش إلى رفع درجة الاستعداد القصوى تحسباً لأي هجوم محتمل.

 

وبحسب ذات المصادر، فإن الهدف من الهجوم كان إعاقة تقدم القوات المسلحة في الاتجاه الغربي للولاية، وخلط الأوراق العسكرية بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة عقب فك الحصار عن المدينة. ويرى مراقبون أن محاولة السيطرة على الدلنج تمثل محاولة لإعادة رسم خطوط التماس وفرض واقع ميداني جديد في جنوب كردفان.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لا يمكنك نسخ هذا المقال لانه محمي بحقوق نشر قم بمشاركة المقال اذا ارت مشاركته في مكان اخر . وشكرا