اخبار السودان

في تصريح خاص ل”الزول”: خبير عسكري صواريخ إيران تجاوزت خط الدفاع الأول وهذه هي الأهداف الأميركية في أولى مراحل الحرب

0 417

الخرطوم – الزول-قال الخبير العسكري محمد مصطفى، في تصريحات خاصة لـ”الزول”، إن مجريات الحرب الأميركية – الإسرائيلية – الإيرانية تشير إلى أن واشنطن تتبنى حتى الآن استراتيجية مرحلية تقوم على تحييد منظومات الدفاع الجوي الإيرانية قبل الانتقال إلى أي أهداف عسكرية أوسع.

 

وأوضح مصطفى أن الضربات الأميركية التي نُفذت منذ بداية الحملة لم تستهدف – وفق قراءته – مواقع عسكرية تقليدية داخل إيران، بل ركزت على أنظمة دفاع جوي ومنظومات تشويش إلكتروني ومقار ذات طابع سياسي وأمني، في إطار ما وصفه بـ”التمهيد العملياتي” لإضعاف قدرة طهران على حماية مجالها الجوي. وأضاف أن هذه المقاربة تعكس رغبة أميركية في شل القدرات الدفاعية أولاً، لتأمين حرية حركة لاحقة في حال توسع نطاق العمليات.

 

 

 

وأشار إلى أن القوة الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط تُعد ضخمة من حيث الجاهزية والعتاد، غير أنها – حتى اللحظة – لم تدخل بثقلها الكامل في المواجهة، مكتفية بضربات صاروخية محدودة في مستهل الحملة، واستخدام عدد محدود من الطلعات الجوية. واعتبر أن ذلك يعكس حسابات دقيقة تتعلق بتجنب الانزلاق إلى حرب شاملة، مع الإبقاء على هامش تصعيد محسوب.

 

 

 

وفي المقابل، رأى الخبير العسكري أن إيران تتجه – بحسب المعطيات المتداولة – إلى ما وصفه بـ”تشتيت الجهد”، عبر توسيع نطاق الرد ليشمل ساحات إقليمية متعددة، بدلاً من تركيزه حصراً على إسرائيل. واعتبر أن هذا المسار قد يخدم – بشكل غير مباشر – الاستراتيجية الأميركية الساعية إلى توزيع الجبهات واستدراج أطراف إقليمية أخرى إلى أتون المواجهة، بما يضعف التركيز الإيراني ويزيد الضغوط السياسية والعسكرية عليها.

 

 

 

وتحدث مصطفى عن تحركات بحرية أميركية لافتة في المنطقة، موضحاً أن واشنطن عمدت إلى إعادة توزيع سفنها الحربية بما يضمن حماية قواتها المنتشرة، إلى جانب تعزيز مظلة الدفاع عن إسرائيل، في ظل تصاعد الهجمات الصاروخية. ولفت إلى أن الهدف الأساسي للولايات المتحدة يتمثل في تأمين مصالحها الاستراتيجية ومنع تعرض قواعدها أو حلفائها لضربات مباشرة.

 

 

 

وفي ما يتعلق بالهجمات الصاروخية الإيرانية، أشار الخبير إلى أن بعض الصواريخ وُصفت بأنها “فرط صوتية”، وتمكنت – وفق ما يتم تداوله – من تجاوز بعض أنظمة الدفاع الجوي من طراز باتريوت في البحرين والإمارات، ما أدى إلى سقوطها في أراضٍ داخل الدولتين. وفي المقابل، تحدث عن اعتراض صاروخ في الكويت عبر إطلاق أربعة صواريخ اعتراضية من نظام باتريوت، في محاولة لاحتواء التهديد ومنع وصوله إلى أهدافه.

 

 

 

وأوضح أن ما يُعرف بالخط الدفاعي الأول، والمتمثل في بطاريات باتريوت المنتشرة في عدد من دول الخليج، تعرض لاختبار عملي مكثف في ظل هذه التطورات، مشيراً إلى أن تقييم فعالية هذه الأنظمة سيعتمد على حجم الإصابات، ونسبة الاعتراض، وطبيعة الصواريخ المستخدمة.

 

 

 

وختم محمد مصطفى تصريحاته بالتأكيد على أن مسار الحرب ما يزال في مراحله الأولى، وأن المؤشرات الراهنة تدل على صراع إرادات أكثر من كونه مواجهة شاملة مفتوحة. واعتبر أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الأطراف ستتجه نحو توسيع رقعة العمليات العسكرية، أم ستكتفي برسائل نارية محسوبة تحت سقف الردع المتبادل.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لا يمكنك نسخ هذا المقال لانه محمي بحقوق نشر قم بمشاركة المقال اذا ارت مشاركته في مكان اخر . وشكرا