صواريخ فوق أبوظبي.. إيران تستهدف الإمارات
في تطور خطير يوسع دائرة المواجهة الإقليمية، أفادت تقارير متطابقة بأن إيران أطلقت صواريخ باتجاه الإمارات العربية المتحدة، في سياق ما وصفته مصادر بأنه استهداف للأصول والمصالح الأميركية في عدد من الدول العربية، وسط تصاعد غير مسبوق في حدة التوتر بالمنطقة.
وأظهرت صور متداولة اعتراض صواريخ في سماء أبوظبي، فيما بدت ومضات ضوئية وانفجارات جوية تشير إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي. ولم تصدر حتى اللحظة بيانات رسمية مفصلة من السلطات الإماراتية بشأن طبيعة الهجوم أو حجم الأضرار المحتملة.
دوي انفجار هائل
ونقلت رويترز عن شهود عيان سماع دوي انفجار هائل في أبوظبي، بالتزامن مع مشاهد الاعتراضات الجوية، ما عزز فرضية تعرض العاصمة لهجوم صاروخي. ولم تؤكد الوكالة طبيعة الانفجار، سواء كان ناتجاً عن سقوط شظايا صاروخية أو عملية اعتراض ناجحة في الأجواء.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، بعد سلسلة ضربات متبادلة وتصريحات حادة خلال الأيام الماضية، ما يشير إلى انتقال المواجهة من نطاق التهديدات إلى تنفيذ عمليات عسكرية عابرة للحدود.
استهداف الأصول الأميركية
وبحسب ما تداوله مراقبون، فإن الهجوم يندرج ضمن استراتيجية إيرانية أوسع تستهدف المصالح الأميركية في المنطقة، بما في ذلك القواعد العسكرية أو المنشآت المرتبطة بالوجود الأميركي في بعض الدول الخليجية. وتُعد الإمارات من الدول التي تستضيف تعاوناً عسكرياً وأمنياً مع الولايات المتحدة، ما يجعلها ضمن نطاق الحسابات الإيرانية في حال توسع المواجهة.
ولم تعلن طهران رسمياً مسؤوليتها المباشرة عن الهجوم حتى الآن، غير أن الخطاب الإيراني في الأيام الأخيرة كان قد لوّح بأن جميع المصالح الأميركية في المنطقة ستكون “في مرمى النيران” إذا اندلعت مواجهة شاملة.
أجواء توتر واستنفار
ويعكس اعتراض الصواريخ في سماء أبوظبي مستوى الجاهزية الدفاعية، كما يكشف في الوقت ذاته هشاشة الوضع الأمني في الخليج، حيث يمكن لأي تصعيد محدود أن يتحول إلى مواجهة إقليمية واسعة.
ويرى محللون أن استهداف دولة خليجية يُعد تطوراً نوعياً في قواعد الاشتباك، إذ ينقل المواجهة من إطارها التقليدي بين أطراف مباشرة إلى ساحة أوسع تشمل دولاً ترتبط بتحالفات أمنية مع واشنطن.
تداعيات محتملة
التطورات الراهنة تفتح الباب أمام عدة سيناريوهات، أبرزها ردود فعل دولية وإقليمية قد تشمل تعزيز الانتشار العسكري أو تنفيذ ضربات مضادة، ما يزيد من احتمالات اتساع رقعة النزاع. كما أن أي استهداف مباشر لدول الخليج قد ينعكس على أسواق الطاقة العالمية، في ظل أهمية المنطقة كمركز رئيسي لإنتاج وتصدير النفط.
وفي انتظار بيانات رسمية تفصيلية من أبوظبي أو طهران، تبقى المنطقة في حالة ترقب حذر، مع مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز الحسابات التقليدية للصراع، وتضع الشرق الأوسط أمام مرحلة بالغة التعقيد والخطورة.