الحكومة الكينية تمنح قيادات في صمود والدعم السريع جوازات سفر واحتجاجات كينية على الخطوة
الناشط بونيفاس موانغي يتهم القصر الرئاسي بإصدار وثائق سفر لأجانب ويطالب بتحقيق شفاف قبل انتخابات 2027
في تطور سياسي لافت يضع الحكومة الكينية تحت مجهر الانتقادات، اتهم الناشط الحقوقي والصحفي الكيني بونيفاس موانغي السلطات في بلاده بمنح جوازات سفر كينية لعدد من الأجانب، من بينهم شخصيات سودانية قال إن بعضها يرتبط بتحالف “صمود” وقوات الدعم السريع.
موانغي، الذي أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية الكينية المقررة في 2027، نشر عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي سلسلة اتهامات مباشرة، أشار فيها إلى أن مديرة خدمات الهجرة إيفلين تشيلوغِت أصدرت جوازات السفر بناءً على توجيهات صادرة من مقر الرئاسة المعروف باسم “State House” في نيروبي.
وذكر أن من بين الأسماء المدرجة رجل الأعمال الزيمبابوي ويكنِل تشيفايو، مضيفاً أن هناك شبهة توظيف سياسي لهذه الخطوة في سياق التحضير للاستحقاق الانتخابي المقبل.
تساؤلات حول آلية الإصدار
الناشط الكيني طرح جملة من التساؤلات الفنية والقانونية، موضحاً أن الحصول على جواز سفر كيني يتطلب قانوناً امتلاك بطاقة هوية وطنية والتسجيل عبر منصة “e-Citizen” الرسمية وسداد الرسوم المقررة. وتساءل عن الحساب الذي استُخدم لتقديم طلبات هذه الجوازات، وما إذا كان قد تم تفعيل ما يعرف بـ“Zero Token” للإعفاء من الرسوم، إضافة إلى أسباب توجيه موظفي الهجرة للتعامل مع المتقدمين باعتبارهم “شخصيات مهمة جداً” (VIPs) وإصدار جوازات عاجلة لهم.
واعتبر موانغي أن “بيع جوازات السفر لمجرمين”، على حد تعبيره، يمثل تجاوزاً خطيراً للقانون، مطالباً برحيل الرئيس الكيني ويليام روتو إذا ثبتت صحة هذه الاتهامات.
أسماء سودانية في قلب الجدل
وضمّت القائمة التي نشرها موانغي عدداً من الأسماء السودانية، قال إنهم حصلوا على جوازات سفر كينية، ومن بينهم:
شريف محمد عثمان شريف سليمان (صمود) طه عثمان إسحاق آدم (صمود) صديق الصادق السيد الصديق المهدي (صمود) عمر بشير محمد مانيس عمر بشير محمد يونس سامي أحمد القوني أحمد (دقلو) محمد الضاوي ميادة حمدان حسّبو محمد أباذر أحمد (أشار إلى ورود اسمه في تقرير سابق لمنظمة “ذا سنتري”) علاء الدين عبد الرحيم طه الحسين محمد حسّبو تاج الدين أحمد عبد الرحيم حمدان (دقلو) يعقوب قاسم إبراهيم أحمد فاطمة عيسى زهراء حمدان عادل حمدان زروة حمدان موسى حمدان موسى القوني موسى
ولم تصدر، حتى وقت إعداد هذا التقرير، أي بيانات رسمية من الرئاسة الكينية أو إدارة الهجرة تؤكد أو تنفي ما أورده موانغي، ما يجعل القضية في إطار الاتهامات غير المثبتة رسمياً حتى الآن.
أبعاد إقليمية وحساسية دبلوماسية
تكتسب القضية بعداً إقليمياً نظراً لحساسية الوضع في السودان، حيث ترتبط بعض الأسماء الواردة بالقائمة بسياقات سياسية وأمنية معقدة. ويرى مراقبون أن أي ثبوت لمنح وثائق سفر بصورة مخالفة للقانون قد يفتح الباب أمام مساءلات داخلية في كينيا، فضلاً عن تداعيات دبلوماسية محتملة.
كما تأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه حدة الاستقطاب السياسي داخل كينيا مع اقتراب التحضير المبكر لانتخابات 2027، حيث يسعى موانغي إلى تقديم نفسه كمرشح مناهض للفساد وممارسات السلطة.
مطالب بالتحقيق والشفافية
في ختام تغريداته، دعا موانغي الرأي العام إلى البحث في الأسماء المتداولة ونشر ما يتوفر من معلومات، مطالباً بفتح تحقيق مستقل وشفاف لكشف حقيقة ما جرى.
وبينما تظل الاتهامات حتى اللحظة في إطار السجال السياسي، فإنها تمثل اختباراً جديداً لشفافية مؤسسات الدولة الكينية، وقد تتحول إلى قضية رأي عام إذا ما تصاعدت الضغوط البرلمانية أو الإعلامية في الأيام المقبلة.